تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٥١٠

509

القسم بالطلاق بصيغة القسم؛ أي: ليس المراد إدخال حرف القسم على لفظ الطلاق كأن يقول - مثلا -: بالطلاق كذا وكذا .. لأن الحلف بالطلاق من أيمان الفساق واختلف في وقوع الطلاق به والصحيح عدم وقوعه، وهو بلا شك معصية عظيمة وكبيرة من كبائر الذنوب حتى أن بعضهم ألحقه بالشرك، وعليه فإنما تلزمه التوبة والرجوع إلى الله والتضرع إليه بطلب العفو والمغفرة على هذه المعصية العظيمة. وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (25) الشورى.

قال العلامة المحقق الخليلي وأمَّا قولُهم: إذا حلف بالطلاق فيخرج تأويله على معنى أنه إذا قال إن فعل كذا فزوجته طالق أو ما يشبه هذا من اللفظ فهو معنى الحلف بالطلاق في المصرح به لا قوله بالطلاق وحده لما أسلفناه به وكفى بذلك عن المزيد لمن رزقه الله الفهم من العبيد والله أعلم فلينظر في لك. "686 قال الامام نور الدين السالمي رحمه الله تعالى بعدما ذكر هذا القول: "وهو الحق عندي إن شاء الله إلى إن قال: وليس بقوله بالطلاق من ألفاظ التطليق ولا كناياته ثم قال: وهذا اللفظ وهو قوله بالطلاق لم يرد به إلا نفس القسم واليمين بغير الله تعالى، أرأيت لو قال قائل بطلاق هند وهي زوجته- ما أفعل كذا ثم فعل بأي شيء تطلق منه؟ فإن قلت تطلق لأن هذا اللفظ بمنزلة الكناية عن الطلاق وجب عليكم أن تقولوا بطلاقها من حين تلفظ ولا تنتظروا حنثه، وهذا هو شأن الكناية وإن قلتم لا تطلق حتى يحنث قلنا من أين صار لكم هذا

686 - العلم الرباني المحقق سعيد بن خلفان الخليلي تمهيد قواعد الإيمان، وزارة التراث، ج 11 ص 10 - 11. وج 10 ص 319 ط مكتبة الشيخ البطاشي بتحقيق حارث البطاشي. انظر: الإيلاء للعلامة المحقق أحمد الخليلي ص: 22.