الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٥١٢011
وحديث: "لا يجزئ ولد والدا إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه" 690
فإنَّ هذين الحديثين يدلان على صحة شراء الإنسان ذا رحمه المحرم وامتلاكه ابتداء ولا يصح دوام استمرار ملكه له وإنما جاز ذلك ابتداء لما فيه من مصلحة تحريره من العبودية. 691 وعليه فينعتق بتمام الشراء صحيحا. ومنها: وطء من علَّق طلاق الثلاث على الوطء؛ فإن الطلاق يقع في أول الإيلاج، فاغتفر في الإيلاج ابتداءً، ومن البينونة، ولم يغتفر دوامه بل يجب النزع، ولباحث أن يمنع كون ابتداء الإيلاج محرمًا؛ إذ لا يصادف طلبه ولذلك التفات على أن العلة هل هي مع المعلول. 692
قال الباحث عفا الله عنه وقوله ولباحث أن يمنع كون ابتداء الإيلاج محرما؛ إذ لا يصادف طلبه، يعني لكون الثلاث لا رجعة بعدها لأنه طلاق نهائي لا رجعة بعده، لكن لابد من الحنث فكيف يفعل والحال هذه فإن امتنع أكثر من أربعة أشهر
خرجت بالإيلاء رفعا للضرر وإن طعن بانت منه وحرم الاستمرار لما تقدم ذكره. ولو مات شخص وفي ملكه صيد ووارثه محرم فالأصح يرثه ثم يزول ملكه على (الفور). (ولو أجر عبده ثم وقفه صح، ولا تنفسخ الإجارة فلو مات المستأجر وورثه الواقف) فالأصح عود المنافع إلى المعتق.
689 - أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه. سنن أبي داود مع عون المعبود 340/ 10 (العتق من ملك ذا رحم محرم، وسنن الترمذي مع التحفة 603/ 4 (الأحكام من ملك ذا محرم)، وسنن ابن ماجه 843/ 2) (العتق من ملك ذا رحم محرم، وانظر صحيح سنن أبي داود 748/ 2. 690 - أخرجه الإمام مسلم من حديث أبي هريرة. كما صحيح مسلم مع شرح النووي 152/ 10 (العتق فضل عتق الوالد).
691 - القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير (607/ 2)
692 - الأشباه والنظائر للسبكي (318/ 1)