تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٥١٣

512

ولو حلف بالطلاق لا يجامع زوجته فله إيلاج الحشفة على الصحيح، لأجل إيقاع الحنث، ويجب عليه النزع مباشرة ويمنع من الاستمرار؛ لأنها صارت أجنبية منه. ويشهد على رجعتها إن أراد ثم يستمر إن أراد بعد الإشهاد. ولهذه المسألة أحكام

الإيلاء.

6.

ومن غرائب هذه المسألة أنَّ الفقهاء قالوا إن كان يريد العودة فليحضر شاهدين من وراء الستر فإذا طعن أي أدخل الحشفة حنث، ويناديهما بالإشهاد عليه برجعتها ثم يستمر إن أراد أما إن استمر دون إشهاد حرمت عليه، حتى شدد بعضُهم فقال والخروج حرام عليه لأنه فعل ثان، ولكنَّ الصحيح أنه مخير بين أمرين: إما أن يُحضر شاهدين عدلين ويكون بينهما ساتر ويطعن في محل الجماع إلى أن تغيب الحشفة، فإذا غابت حنث، ويناديهما من وراء الستر بالإشهاد عليه بالفيئة أي الرجعة ثم يستمر إن أراد.

الأمر الثاني كالأول يطعن حتى دخول الحشفة ويلتقي الختان ثم ينزع مباشرة ونزعه لا يضره؛ لأنه خروج من المحظور وليس فعلا للمحظور، وهذا أمر ضروري لا بد منه والضرورة تقدر بقدرها وهذا من تيسير الشريعة والله يحب اليسر ويكره العسر.

وأنا أنقل لك بعض ما قالوا بنصه وفصه إتماما للفائدة.

قال العلامة المحقق أحمد الخليلي في كتاب الإيلاء.

" .. ولا إشكال فيما إذا علق عتق أحد من أرقائه على إتيانها أو طلاق غيرها من نسائه، فإنه يترتب على فيئه إليها عتق من علق عتقه على إتيانها، وطلاق التي علق طلاقها من نسائه الأخريات على إتيانها أيضا، وإنما الإشكال فيما إذا علق على إتيانها طلاقها بنفسها؛ لِمَا يُفضي إليه ذلك من محظور الزنا عندما يفيء إليها إن لم يكن شديد الحذر والاحتياط لأنَّ الوطء الذي هو مناط وقوع الطلاق يتحقق