تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٥١٤

513

بأدنى ما يكون من فعله وهو طعنة مُغَيّبةٌ للحَشَفَةِ أو مقدارها من فاقدها في قبلها.

وَبِمَا أنَّ أصحابنا يقولون بتحريم الموطوءة بغير وجه شرعي؛ شدَّدوا على واطئها إن واصل جماعَها بحيثُ زادَ فيه على حركة الطعنة المغيبة للحشفة، فعدوا ذلك مُحرّما لها حرمة أبدية لذلك، اختلفوا فيما يكون به المخرج من هذه الورطة وقد ذكر أصحاب الديوان في ذلك ثلاثة أقوال وهذا نص ما قالوه

"وإن حلف بطلاق لا يمسها وأراد أن لا تخرج بالإيلاء أرخى ستراً وأحضر أمناء فإذا وجب عليه الغسل بغيوب الحشفة أشهد على مراجعتها قبل أن يتقدم أو يتأخر وقيل ينزعُ فيشهد وقيل يُحَيِّثُ نفسه بالنوى ويعزم على المس ثم يُشهد على

المراجعة ......

ومعنى هذا أنه قيل إن أراد الفيء فليحضر شاهدين عدلين وليجعلهما وراء ستر ثم ليأت زوجته التي آلى منها وبمجرد طعنها طعنة مغيبة للحشفة في قبلها يُشهد الشاهدين على مراجعتها قبل أن يتحرك أي حركة فإن شاء بعد ذلك واصل الجماع وإن شاءَ نزع، وقيل بل يطعن طعنة واحدةً وينزع فوراً ثم يُشهد على المراجعة وعند هذا القائل يُتَسَامح في حركة النزع وإن لم تكن له في ذلك الوقت حليلة وذلك بسبب الضرورة إليها ويباح في الاضطرار ما لا يباح في الاختيار، وقيل بأنه يحنث بنيته فيقع بها الطلاق وتصح بعدها الرجعة، والقول الثاني هو المشهور عند أصحابنا وعليه الآثار المشرقية ففي بيان الشرع" ما نصه: "في رجل حلف وله امرأة لا يطؤها إلى سنة، فإن لم يطأها حتى تمضي أربعة أشهر بانت ب

693 - شرح النيل 186/ 7، 187 نقلا عن الديوان. وانظر الديوان كتاب النكاح باب الايلاء اول 98 من المخطوط، وقد نقله الامام القطب بالمعنى مع اختلاف في اللفظ وحذف البعض

الباب ص فتنبه.