الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٥١٦515
الختانان ثم نزع طلقت واحدة إلى أن قال وإن أمضى الجماع بقدر ما يلتقي الختانان ولم ينزع من حينه حرمت عليه 697
وهذا إذا كانت الطلقة المعلقة على الوطء طلقة رجعية، أما إن كانت طلقة بائنة بينونة كبرى فلا يبقى له سبيل إلى ردها بعد تلك الطعنة ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره نكاحا صحيحا لا تدليس فيه. قال في "المصنف": "وأما إذا آلى منها بطلاق الثلاث فهذا إن طعن تلك الطعنة وقع الحنث وبانت بالثلاث كما حلف وإن تركها حتى تمضي أربعة فقيل تبين بالثلاث وقيل تبين ب الإيلاء وهو أكثر القول عندنا وهي تطليقة واحدة بانت بها. ومثله في "منهج الطالبين" و"الضياء "699
698
ونحو هذا في "بيان الشرع فيما يحكيه عن أبي المؤثر من جوابه. ولا ريب أن القول الأول فيما جاء من كلام أصحاب الديوان -رحمهم الله - هو أسلم وأحوط لكن فيه مشقة وإحراج، وما خُيّرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما"
لذلك أميل إلى الأخذ بالقول الثاني لما فيه من التيسير، ولأن حركة النزع ضرورية فلا غرو في إباحتها، وباب الاحتياط باب واسع ومما ينبغي للإنسان أن يحتاط في أمر دينه بقدر إمكانه نزاهة وورعا ولكن الفتوى تُبنى على التيسير في الجائز لا على الورع والاحتياط والله در إمام المذهب أبي سعيد الكدمي -رحمه الله تعالى -
697 - جامع أبي الحسن البسيوي 115/ 3.
698 - المصنف 131/ 38
699 - منهج الطالبين السابق. الضياء 80/ 16 فما بعدها تحقيق الوارجلانيين.