الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٧16
وكذلك اللغو قال الله سبحانه وتعالى وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا} (72) الفرقان. أي بالباطل وفي الحديث " من قال في الجمعة صه فقد لغا" أي تكلم وفي هذا كفاية … 17
الإفضاء والتغشي والمباشرة والملامسة والدخول، وإتيان الحرث واللمس والاستمتاع والقرب، لتقبيح ما ارتكبوه من الجماع ليالي الصيام قبل أن يحل لهم، ولذلك سماه خيانة، وذلك أنهم كانوا في صدر الإسلام يصومون من العشي أو من النوم إن ناموا قبل العشاء والمغرب، فلا يأكلون ولا يشربون ولا يجامعون إلا بين المغرب والعشاء إن لم يناموا، فأحل الله لهم الجماع في الليلة كلها إلا قدر ما يتطهرون فيه قبل الفجر بقوله: أحِلَّ لَكُم ليلةَ الصّيامِ الرَّفتُ إلى نِسَائِكُمْ) (187) البقرة. هميان الزاد إلى دار المعاد للقطب امحمد اطفيش /44/ 3 - 45 ط التراث. وقال في قوله تعالى: {فَلا رفَثَ (197) البقرة: لا جماع ولا موصلا إليه من فحش الكلام، ومن نحو القبلة، قاله ابن عباس وهو أولى لعمومه وقال ما يكون من فحش الكلام بغيبة النساء، فليس برفث، وما كان بحضرتهن فهو رفث ولو كن غير أزواجه. وعن ابن عباس: الرفث الجماع، وكذا قال مجاهد ومالك، وهو رواية عطاء عن ابن عباس: ولعله بعدما فسره بالجماع ظهر له زيادة دواعيه أو أشار بالجماع إلى دواعيه، فإن للوسائل حكم المقاصد، وقيل: الفحش والخناء والقول القبيح، وقيل: اللغو من الكلام قال: «إذا كان صوم أحدكم فلا يرفث يومئذ ولا يصخب» هميان الزاد إلى دار المعاد للقطب امحمد اطفيش 110/ 3) التراث. 17 - الخصائص لأبي الفتح عثمان بن جني (33/ 1 باب القول على اللغة وماهي الناشر: عالم الكتب بيروت تحقيق: محمد علي النجار. وص 87 فما بعدها تحقيق عبد المحسن هنداوي الناشر دار الكتب العلمية بيروت. ط الأولى 1421 هـ 2001 م والحديث أخرجه أبو داود في سننه ج 1 ص 277 ح 1051 ونصه: " … عطاء الخراساني عن مولى امرأته أم عثمان قال سمعت عليا على منبر الكوفة يقول * إذا كان يوم الجمعة غدت الشياطين براياتها إلى الأسواق فيرمون الناس بالترابيث، أو: الربائث، ويثبطونهم عن الجمعة وتغدو الملائكة فيجلسون على أبواب المسجد فيكتبون الرجل من ساعة والرجل من ساعتين حتى يخرج الإمام فإذا جلس الرجل مجلسا يستمكن فيه من الاستماع والنظر فأنصت ولم يلغ كان له كِفْلانِ من أجر فإن نأى وجلس حيث لا يسمع فأنصت ولم يلغ كان