الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٥١0.
ما
هو معتاد فيه بالنسبة إلى من اعتاده دون من لم يعتده، وهذا المعنى يجري كثيرا
في الأيمان والعقود والطلاق، كناية وتصريحا.
67
بل توسع الفقهاء في اشتراط الخطاب للقوم بلغتهم وفهمهم حتى في التأليف فضلا عن المخاطبات والعقود كل ذلك إعمالا للمقاصد والمعاني المرادة من الألفاظ؛ فهذا الامام نور الدين السالمي في مقدمة كتابه المعارج يقول: "ولأنه يجب على كل مصنف أن يراعي لتصنيفه حال أهل زمانه تأسيا بفعله - سبحانه وتعالى - في إرسال الرسل إلى الأمم، وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ .. )) (4) إبراهيم. وروي عنه - عليه السلام - أنه قال: «أمرت أن أخاطب الناس على قدر عقولهم».68
67 - بتصرف انظر: القرافي الفروق 12/ 44 و 4/ 20، والأشباه والنظائر للسيوطي ص 83 - 84، والمدخل للفقه الإسلامي /889/ 2 لمصطفى الزرقاء.
68 - النهاية في غريب الأثر (3/ 1، المقدمة وفي "لفظ أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم" أخرجه الديلمي 398/ 1 ح 1611، كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال 10/ 242 ح 29282 قال العجلوني في كشف الخفاء 1961، (أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم) رواه الديلمي بسند ضعيف عن ابن عباس مرفوعا، وفي اللآلئ بعد عزوه لمسند الفردوس عن ابن عباس مرفوعا قال وفي إسناده ضعيف ومجهول انتهى، وقال في المقاصد وعزاه الحافظ ابن حجر لمسند الحسن بن سفيان عن ابن عباس بلفظ أمرت أن أخاطب الناس على قدر عقولهم قال وسنده ضعيف جدا، ورواه أبو الحسن التميمي من الحنابلة في العقل له عن ابن عباس من طريق أبي عبد الرحمن السلمي أيضا بلفظ بعثنا معاشر الأنبياء نخاطب الناس على قدر عقولهم وله شاهد عن سعيد بن المسيب مرسلا بلفظ إنا معشر الأنبياء أمرنا وذكره، ورواه في الغنية للشيخ عبد القادر قدس سره بلفظ أمرنا معاشر الأنبياء أن نحدث الناس على قدر عقولهم، وفي صحيح البخاري عن علي موقوفا حدثوا الناس بما يعرفون أتحبون أن يكذب الله ورسوله، ونحوه ما في مقدمة صحيح مسلم عن ابن مسعود قال ما أنت بمحدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة، وروي العقيلي في الضعفاء وابن السني وأبو نعيم في الرياضة وغيرهم عن ابن عباس مرفوعا ما حدث أحدكم قوما بحديث لا