الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٥٣52
الوصية ويتبادر أنه يملي ما يكتب: وقيل: مذهب الكاتب ولغته لأن الكتابة له فلعله المعبر وقد يكون الموصي عجميا فالتعبير للكاتب وسواء في التثنية التعريف والتنكير وإن كان اللفظ موضوعا للمذكر والمؤنث غير صفة كالإنسان شمل الأنثى أفرد أو ثني وإن عهد لمذكر وأنثى ولمذكرين كالأبوين حمل على المذكرين لأن الذكر الأصل وقيل: يجوز حمله على ذكر وأنثى .. "
Y. "
وقال في مناقشة أحكام النفساء: "وإنْ سلَّمنا الافتراق في التسمية مثلا؛ لأنَّا لا نعلل الأحكام بالألفاظ، بل نثبتها بالمعاني، التي أومأ إليها الشارع، لعلمنا أنَّ الألفاظ تختلف والمعاني. ثابتة.
سلَّمنا أنَّ الخطاب توجّه إلى العرب بلغتهم فخوطبوا بالألفاظ التي يعرفونها؛ لكن للعرب في فهم المعاني القدم الراسخ، ولهم في مراعاة الأحوال واستنباط الدقائق من أحوال الخطاب اليد الطولى فلا يقتصرون على نفس اللفظ، بل يعد المقتصر
منهم على ذلك - مع تركه لمراعاة الأحوال - بليدا عَيِيًّا، والله أعلم.
71
"وإذا بلغ أمر المسلمين إلى المشركين بدعوة الداعي فقالوا: صبأنا ولم يحسنوا أن يقولوا أسلمنا جريا منهم على لغتهم كف عنهم، وقتل خالد بن الوليد عام الفتح من قال ذلك، فبلغ الخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: {اللهم إني أبرأ إليك مما. خالد صنع وعن عمر له أنه إذا قال: مترس فقد آمنه، إن الله يعلم الألسنة كلها، ومترس كلمة
70 - شرح النيل للقطب ه 432/ 12.
71 - معارج الآمال لنور الدين السالمي 2/ 129، ذكر النفساء المسألة الثانية في التي تلد ولدا ويبقى في بطنها غيره … المذهب الرابع. ط 2010 م المحققة.