تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٥٩

58

قال بعضهم: وأكثر العلماء يستحبون الترتيل في القراءة ليتدبره القارئ، ويتفهم معانيه."78

سئل العلامة المحقق أحمد الخليلي وهل اختلف الصحابة في فهم النصوص بين

مقاصديين وظاهريين؟

الشيخ أحمد الخليلي:

نعم، حصل الخلاف بين الصحابة رضوان الله عليهم- أقر هؤلاء وهؤلاء على ما رأوا، ذلك لأن النبي - عليه أفضل الصلاة والسلام أراد أن تكون هذه الشريعة شريعة سمحة واسعة، ولا ريب أنه لو لم يختلف الصحابة -رضوان الله عليهم- لما أمكن لمن بعدهم أن يختلفوا، وهذا يعني إغلاق باب النظر، ويعني عدم الاجتهاد وقد أراد النبي -- أن تكون هذه الشريعة شريعة فيها الاجتهاد، فيها النظر في الأمور غير القطعية، فلذلك أقرهم على ما فهموه من كلامه له، فهو عندما قال للصحابة الله تعالى عنهم: "لا تصلوا العصر إلا في بني قريظة "79، منهم من فهم الحديث

رضي

6

فاتحة الكتاب، ثم استفتح آل عمران لا يمر بآية رحمة إلا سأل ولا آية خوف إلا استعاذ، ولا مثل إلا فكر حتى ختمها، ثم فعل في الركوع والسجود كفعل الأول، ثم سمعت النداء بالفجر. قال حذيفة: فما تعبدت عبادة كانت أشد علي منها" وقال: رواه الحارث بن أبي، أسامة، وهو الصحيح باختصار. 78 - حاشية الترتيب لأبي ستة (23/ 1) الباب الثالث في ذكر القرآن.

الله

79 - ورد هذا الحديث بلفظ العصر وبلفظ الظهر مكان العصر" أخرجه مسلم من طريق عبد بن عمر قال: "نادى فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم انصرف عن الأحزاب: ألا يصلين أحد الظهر إلا في بني قريظة، فتخوف ناس فوات الوقت فصلوا دون بني قريظة، وقال آخرون: لا نصلي إلا حيث أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن فاتنا الوقت. قال: فما عنف واحدا من الفريقين وقال البخاري بإسناد مسلم