الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٦٠09
على ظاهره، وأنه يمكن أن يخصص عموم وجوب المحافظة على وقت الصلاة بأمر النبي إذ النبي مبلغ عن الله -سبحانه- وقد أمرنا الله -تعالى- بطاعته، وجعل
كعب بن
قال رسول الله الله لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة. فأدرك بعضهم العصر في الطريق، فقال بعضهم: لا نصلي حتى نأتيها. وقال بعضهم: بل نصلي لم يرد منا ذلك. فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فلم يعنف واحداً منهم" البخاري في صحيحه صلاة الخوف ح 946 وح 4119 المغازي والحميدي الجمع بين الصحيحين البخاري ومسلم في الجهاد ح 1770 وابن حبان في صحيحه ج 4 ص 323 ح 1462 البيهقي السنن الكبرى للبيهقي (10/ 119 20157 وأخرجه الطبراني المعجم الكبير (19/ 79) 160 من طريق مالك: أن رسول الله له لما رجع من طلب الاحزاب نزع لأمته واغتسل واستجمر زاد دحيم في حديثه قال رسول الله: (فتبدا لي جبريل عليه السلام فقال عذيرك من محارب ألا أراك قد وضعت اللأمة وما وضعناها بعد، فوثب رسول الله صلى الله عليه وسلم فزعا فعزم على الناس ألا يصلوا العصر إلا في بني قريظة فلبس السلاح وخرجوا فلم يأتوا بني قريظة حتى غابت الشمس فاختصم الناس في غزوتها في صلاة العصر فقال بعضهم: قد عزم علينا أن لا نصلي العصر حتى نأتي بني قريظة، وإنما نحن في عزمة من رسول الله صلى الله عليه وسلم فليس علينا إثم فصلت طائفة منهم العصر إيمانا واحتسابا وطائفة أخرى لم تصل حتى أتوا بني قريظة بعد ما غابت الشمس فصلوها إيمانا واحتسابا، فلم يعنف رسول الله واحدة من الطائفتين." قال الحافظ في "الفتح" 408/ 7: كذا وقع في جميع النسخ عند البخاري، ووقع في جميع النسخ عند مسلم "الظهر" مع اتفاق البخاري ومسلم على روايته عن شيخ واحد بإسناد واحد، وقد وافق مسلماً أبو يعلى وآخرون، وكذلك أخرجه ابن سعد عن أبي عتبان مالك بن إسماعيل، عن جويرية بلفظ "الظهر"، وابن حبان من طريق أبي عتبان كذلك، ولم أره من رواية جويرية إلا بلفظ "الظهر" غير أن أبا نعيم في "المستخرج" أخرجه من طريق أبي حفص السلمي، عن جويرية، فقالك "العصر"، وأما أصحاب المغازي فاتفقوا على أنها العصر .. " وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله ط مؤسسة الريان (2/ 137) ح 863 بلفظ البخاري، وقال معقبا: " قال أبو عمر: هذه سبيل الاجتهاد على الأصول عند جماعة الفقهاء، ولذلك لا يردون ما اجتهد فيه القاضي وقضى به إذا لم يُرَدَّ إلا إلى اجتهادٍ مثله، وأما من أخطأ منصوصا من كتاب الله تعالى أو سنة رسوله بنقل الكافة أو نقل العدول فقوله وفعله عندهم مردود إذا ثبت الأصل، فافهم وبالله التوفيق."