تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٧٣

72

في أصله محرم، إلا أنه هنا وسيلة إلى أمر مشروع وهو الإصلاح بين الطرفين، فالكذب هنا وسيلة يتوصل بها إلى غاية صحيحة مطلوبة وهي الإصلاح بين الطرفين، والإصلاح هو الغاية.

بيان ذلك: أن يكون بين طرفين خصام شديد، وكل واحد في نفسه وَجْدٌ على الآخر ويذكر عنه أنه يقول في شأنه ما لا ينبغي أن يصدر منه، فيقول مريد الإصلاح لا أنا لم أسمع منه ذلك، وإنما سمعته يثني عليك ويقول كذا وكذا … من الكلام الطيب الذي يمكن أن يقبله الخصم، مع أنه لم يقله وقد يكون قال العكس، ثم يذهب للطرف الآخر وكذا يفعل معه من الكلام الجميل الذي يمكن أن يقبله وينسبه إلى الطرف الآخر، كل ذلك قصدا منه لجمع الشمل والألفة وإذهاب الشحناء ومحو الفتن وهكذا قس سائرها.

ومنها جواز إحراق أموال العدو في حالة الحرب، لأنه وسيلة للتهييب والإخافة واضعاف قوتهم، وتبديد شوكتهم حتى يسلم الناس شرهم، الخ. ومنها الخدعة في الحرب مع العدوّ، فقد ينسب المتكلم لأحد الأطراف ما لا يقع منه ليتمكن من القضاء على الخصم لمصلحة الآخر.

فتح الذرائع، ومعناه: إجازة الوسائل المؤدية إلى خير وبر. وسد الذرائع ومعناه منع ما يتوصل به إلى محظور. انظر: الفروق للقرافي.33/ 2 ومجلة مجمع الفقه الإسلامي 14579. فتح الذرائع. وانظر أيضا الجزء الرابع؛ سد الذرائع وفتحها من هذا المشروع المبارك بإذن الله عل. وسبق بعض ذلك أيضا في الجزء الأول. قاعدة الأمور" بمقاصدها" وانظر: قرارات وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي

ص 307.