تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٩٠

89

وقيل: إنَّ القِصَّةَ وقعت في بلبل لا في قمريّ، وإنَّ الرجلَ حلف بطلاق الثلاث، ومن هاهنا قال له مالك: لا سبيل لك عليها.

110

قال أبو عبد الله الحاكم في "كتاب مناقب الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: من لطيف استنباطه ما رواه محمد بن جرير الطبري عن الربيع، قال: كان الشافعي يوما بين يدي مالك بن أنس - رضي الله عنه، فجاء رجل إلى مالك، فقال: يا أبا عبد الله - إني رجل أبيع الْقُمْرِيِّ، وإني بعت يومي هذا قُمْريًّا، فبعد زمان أتى صاحب القُمري، فقال: إنّ قُمريك لا يصيح، فتناكرنا إلى أن حلفتُ بالطلاق أن قمريي لا يهدأ من الصياح قال مالك: طَلقَت امرأتُك، فانصرف الرجل حزينًا، فقام الشافعي إليه، وهو يومئذ ابن أربع عشرة سنة، وقال للسائل أصياح قُمريّك أكثر، أم سكوته؟ قال السائل: بل صياحه، قال الشافعي: امض، فإن زوجتك ما طلقت، ثم رجع الشافعي إلى الحلقة، فعاد السائل إلى مالك، وقال: يا أبا عبد الله، تفكر في واقعتي، تستحق الثواب.

فقال مالك - رحمه الله تعالى: الجواب ما تقدّم، قال: فإن عندك من قال: الطلاق غير واقع، فقال مالك: ومن هو؛ فقال السائل: هو هذا الغلام، وأومأ بيده إلى الشافعي، فغضب مالك، وقال: ومن أين هذا الجواب، فقال الشافعي: لأني سألته

ج 455/ 12، والمجموع شرح المهذب للنوي 1 10، والأم ط دار الفكر 13/ 1، وتاريخ بغداد 2: 64، وانظر: توالي التأسيس 55 والجرح والتعديل 3: قسم 2: 202. وحلية الأولياء 93:9 ومناقب الشافعي للبيهقي 2: 243 ومناقب الشافعي للرازي دون قصة القمري 18 وذكر القصة كما ذكرها النور السالمي اختلاف بسيط في آخرها، ودون مقولة: "افْتِ" فقد آن لك أن تُفتي" كل من السيوطي والولوي. كما في ذخيرة العقبى في شرح المجتبى 27/ 149، وحاشية السيوطي والسندي على سنن النسائي (4/ 489) نقلا عن الحاكم.

مع

110 - شرح الجامع الصحيح لنور الدين السالمي (3/ 81 - 82