تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٩٤

93

اللفظ

وينعقد النكاح بما يدل على ملك العين للحال كالبيع والشراء والهبة والتمليك، وينعقد السلم بلفظ البيع كعكسه، ولو شرط رب المال للمضارب كل الربح كان المال قرضا، ولو شرط لرب المال كان إبضاعا. وأما المالكية: فالمعتمد عندهم أن العقود كلها إنما هي: بالنية والقصد مع المشعر بذلك، أو ما يقوم مقامه من إشارة وشبهها وقد توسعوا بالأخذ بالمعنى في بعض العقود حتى أجازوا البيع بالمعاطاة، وقالوا كل ما عده الناس بيعا فهو بيع، وشددوا في عقد النكاح واشترطوا فيه اللفظ الدال عليه، ولكن لم يشترطوا فيه لفظ النكاح أو الزواج، بل قالوا: ينعقد بكل لفظ يقتضي التمليك على التأبيد كالنكاح والتزويج والتمليك والبيع والهبة ونحوها وقالوا إن قصد باللفظ النكاح

صح.

6

وأما الشافعية فلم يأخذوا بترجيح المعاني على الألفاظ في العقود كأصل متفق عليه، بل ذكروا في الأخذ به خلافا، قال السيوطي هل العبرة بصيغ العقود أو بمعانيها؟،خلاف والترجيح مختلف في الفروع

فمنها: إذا قال: اشتريت منك ثوبا صفته كذا بهذه الدراهم، فقال: بعتك، فرجح الشيخان أنه ينعقد بيعا اعتبارا باللفظ. والثاني - ورجحه السبكي - أنه ينعقد سلما اعتبارا بالمعنى. 113

113 - انظر: الجزء الخامس من هذا الكتاب. وكذا السادس فقد تقدم تفصيل هذا هنالك آخر الكتاب وانظر: الموسوعة الفقهية الكويتية 204/ 30 والفروق للقرافي مع الهامش 1/ 39 و 3/ 143. الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 207 - 208، والبحر الرائق 6/ 220. ودرر الحكام شرح المجلة 1 /