تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٩٩

98

وعليه إن ظهر القصد في العقد صراحة أو ضمنا بقرائن فيعمل بقاعدة العبرة بالمعاني لا بالألفاظ والمباني.

ومن هذا المنطلق يمكن القول بأنه حتى أولئك الذين يأخذون بالألفاظ والمباني والصيغ دون المقاصد والمعاني، فإنهم يبطلون التعاقد ولا يقرونه في حالة ظهور مخالفة القصد الصحيح من مشروعية التعامل كظهور التواطؤ والتحايل على مخالفة شرع الله، بأي وسيلة كانت.

والأصل مؤاخذة الإنسان بما نطق به، لكن إذا دَلَّت القرائن على عدم إرادة المتكلم لما تلفظ به عدلنا عن هذا الأصل، وقلنا: إنَّ من أطلق لفظا لا يعرف معناه لم يؤاخذ بمقتضاه.

ويرد على كلام المكلف، كما يرد على نُصُوص الشرع، ويتناول الواضح في كلام المكلف، والمجمل والمبين والمطلق والمقيد والخاص والعام إلى غير ذلك مما هو معلوم في محله. 16

116

يقول العلامة الكدمي فكما لا تجوز دعوى المدعي ولا شهادته، ولوكان صادقا في ادعائه، مصدقا مأمونا مسلما بارا تقيا نقيا، إذ هو مدعي، وكذلك لا تجوز دعواه ولا قوله، ولو صحت سعادته وكان سعيدا، وكما لا تجوز دعواه ولو كان سعيدا كذلك لا تجوز شهادته ولوكان سعيدا، إذا صح معه منه في حكم الإسلام ما يكون

116 - انظر في تفصيل هذا: بهجة الأنوار لنور الدين السالمي - تحقيق علي الغافري ص: 208) فالمحكم المتضح المعنى انقسم … للنص والظاهر معنى فانحسم.

في النص حكم القطع بالمراد … والظن في الظاهر للعب

اد.