تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٠١

نعلم في هذا اختلافا من قول أحد من أهل العلم بالدين والحق 119

ولا نعلم في دين الله شيئا من أحكام الكتاب ولا من السنن ولا من الإجماع ولا من الأخبار، ولا من رأي الفقهاء إلا ويدخله الخاص والعام ولا نعلم شيئا إلا وفيه حكم

120

الخاص والعام. 120

والمراد بالمبين (الواضح) وهو ما اتضحت دلالته على معناه بحيث لا يحتاج فهم المعنى المراد منه، أو تطبيقه على الوقائع إلى أمر خارج عنه.

والواضح من كلام المكلف ينقسم إلى صريح وظاهر: وتفصيلها فيما يلي:

فالصريح وهو ما أفاد المعنى بنفسه مع عدم احتمال غيره وذلك مثل لفظ الطلاق أو البيع أو الإجارة، فإنّها صريحة في بابها ولا تحتاج إلى نية، ولا يقبل من المكلف حكما تفسيرها بغير ما دَلَّت عليه.

فمن دفع مالا لآخر، وقال له: مَلَّكْتُك هذا المال، ولم يذكر البدل، ولم تقم قرينة تَدلُّ على ذلك فهو هبة فإذا اختلف الآخذ والمعطي فقال المعطي هو قرض وقال الآخذ: هو هبة، فالقول قول الآخذ: إنَّها هبة؛ لأنَّ الظاهر معه؛ إذ لفظ التمليك يفيد الهبة.

بيان ذلك أن الأصل براءة الذمة والقرض شاغل للذمة لوجوب رده بخلاف الهبة ومثل ذلك إن ادَّعى عليه، قرضًا، فقال هو بل مضاربة، ضمنَ لأَنَّهُ مدَّع فيها، وإن

119 - السابق 2 ص 82 - 83

120 - - السابق 2/ 89