الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٠٢قال بنسق واحد بل قبضت منك مضاربة، قُبِل قوله، وعلى مدعي القرض بيانه.
والفرق أنَّ الإقرار الأوّل يُثبت عليه الحقَّ، ثم قال: مضاربة، فهو مدع.
والثاني لم يقرَّ له بشيء يوجب ضمانًا؛ وإن أقرَّ بمضاربة بشيء قبضها، لم يلزمه
ضمان؛ وكذا كل قول لا يقارنه الإقرار بها فهو مدَّعٍ بعده.
121
ومن ادعى على أحد مالاً قرضاً فأقر المدعى عليه وادعى أنه قبضه مضاربة فهو مدع للمضاربة، أو فَصَل بين الإقرار والدعوى، وإن قال: إنه قبض منه هذا المال مضاربة؛ في نسم، قُبِلَ قوله، وعلى مدعي القرض البينة.
الحجة في الفرق بين الإقرار وبين الآخر، أنَّ إقراره الأول لما فصله ثبت عليه الحق، ودعواه المضاربة دعوى والثاني لم يقر بشيء يجب عليه الضمان، وإنما أقر بمضاربة وهو أمين.122
121 - انظر: التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني 7 240، الباب الخامس عشر
فيمن ادعى على أحد شيئًا فأقرَّ أنَّه بيده أمانة أو رهن أو غيرهما.
122 - الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي 123/ 6، الدعاوى منهج الطالبين وبلاغ الراغبين لخميس الرستاقي 93/ 9، التراث القول الخامس عشر فيمن ادعى على أحد شيئًا فأقر أنَّه. بيده أمانة أو رهن أو غير ذلك.