تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٠٤

103

قوله تعالى في الوصية: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍ فإنما قدم الله تعالى الوصية على الميراث إذا لم يقصد بها الموصي المضارة أي مضارة الورثة فإن قصد مضارة الورثة بهذه الوصية فللورثة الحق في إبطالها، وهذا واضح في تعليق العقود بالقصود.

قوله تعالى في الخلع والفدية: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ وقوله تعالى في الرجوع للزوج الأول: فَإِنْ طَلَّقَهَا أي الزوج الثاني، فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فبين الله تعالى؛ أنَّ الخلع المأذون فيه والنكاح المأذون فيه إنما يباحان إذا قصدا أن يقيما حدود الله، وغلب

ذلك على ظنهما. وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا الأحزاب. (51) أي: من أمر النساء والميل إلى بعض دون بعض. وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (235)

البقرة. لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَدْتُمُ الْأَيْمَانَ .. 89 المائدة. فكل هذه الآيات البينات تعبر عن المقاصد ومآلاتها.

ومن الأدلة من السنة المطهرة: حديث أبي هريرة الله قال: قال رسول الله: " من تزوج امرأة على صداق وهو ينوي ألا يؤديه إليها فهو زانٍ، ومن ادانَ ديناً ينوي ألا يؤديه إلى صاحبه فهو سارق"

رواه البزار وقال: وهذ الحديث لا نعلمُهُ يُرْوَى من حديث زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَن عَطَاء بْنِ يَسَارٍ، عَن أبي هُرَيرة إلا من حديث مُحَمد بن أَبَان، ومُحَمد بن أَبَان رجل من أهل الكوفة، وهو ابن أبان بن صالح لَمْ يَكُنْ بِالْحَافِظِ وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِن