الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٠٥104
الأجلة منهم أبو الوليد، وأبو داود وغيرهما. 123 قال ابن القيم: " فجعل المشتري والناكح إذا قصدا أن لا يؤديا العوض بمنزلة من استحل الفرج والمال بغير عوض فيكون كالزاني والسارق في المعنى وإن خالفهما في
الصورة، ويؤيد ذلك ما في صحيح البخاري مرفوعاً من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله يريد إتلافها أتلفه الله "124 عنه ومن أخذها
فهذه النصوص وأضعافها تدل على أنَّ المقاصد تغيّر أحكام التصرفات من العقود، وغيرها، وأحكام الشريعة تقتضي ذلك أيضا؛ فإن الرجل إذا اشترى أو استأجر أو
-
123 - مسند البزار، البحر الزخار (4572 721 وصححه الألباني في صحيح الترغيب (1806). وقال المنذري في الترغيب والترهيب (2780372 - وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي اللَّهُ عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم من تزوج امْرَأَة على صداق وَهُوَ يَنْوِي أَن لَا يُؤَدِّيهِ إِلَيْهَا فَهُوَ زَانٍ وَمِن ادان دينا وَهُوَ يَنْوِي أَن لَا يُؤَدِّيهِ إِلَى صاحبه أَحْسِبهُ قَالَ فَهُوَ سَارِقِ رَوَاهُ الْبَزَّار وَغَيره." ثم أردفه بما بعده وهو: 2781. وَعَن مَيْمُونِ الْكَرْدِي عَن أَبِيه رَضِي اللَّه عَنهُ قَالَ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول أَيْمَا رجل تزوج امْرَأَة على ما قل من المهر أو كثر لَيْسَ فِي نَفسه أَن يُؤَدِّي إِلَيْهَا حَقَّهَا خدعها فَمَاتَ وَلَم يؤد إِلَيْهَا حَقَّهَا لَقِي اللَّهِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُوَ زَان وَأَيْمَا رجل اسْتَدَانَ دينا لَا يُرِيد أَن يُؤَدِّي إِلَى صَاحبه حقه خدعه حَتَّى أَخذ مَاله فَمَاتَ وَلم يؤد دينه لَقِي الله وَهُوَ سَارِق." ثم قال: رَوَاهُ الطَّبَرَانِي فِي الصَّغِير والأوسط وَرُوَاته ثِقَات وتقدم حَدِيث صُهَيْبٍ بِنَحْوِهِ" انتهى. وللحديث شواهد كثيرة يصح بها إن شاء الله، ويتفق مع مقاصد الشريعة، وانظر ما بعده.
124 - أخرجه البخاري صحيح البخاري ح و 2257 والحميدي الجمع بين الصحيحين البخاري ومسلم 182/ 3 ح 2521 والبيهقي السنن الكبرى 5 ح 10955 دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان و 10737 مكتبة دار الباز، وحديث مصعب الزبيري ص: 83 ح 108 وأحمد بن حنبل المسند 2 ح 8718 و 9397 ومسند البزار (2/ 414 8158 وابن ماجة: 2411 وغيرهم.