تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٠٦

1.0

اقترض أو نكح ونوى أن ذلك لموكله أو لموليه كان له، وإن لم يتكلم به في العقد، وإن لم ينوه له وقع الملك للعاقد.

وكذلك لو تملك المباحات من الصيد والحشيش وغيرها ونواه لموكله وقع الملك له عند جمهور الفقهاء، نعم لا بد في النكاح من تسمية الموكل؛ لأنه معقود عليه، فهو بمنزلة السلعة في البيع، فافتقر العقد إلى تعيينه لذلك، لا أنه معقود له، وإذا كان القول والفعل الواحد يوجب الملك لمالكين مختلفين عند تغير النية ثبت أن للنية تأثيرا في العقود والتصرفات.

الأدلة ومن

من

نوي

125

السنة: على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم " إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما

فبين في الجملة الأولى: أنَّ العمل لا يقع إلا بنية والنية هي عزم القلب وقصده إلى فعل الشيء أو تركه. ولهذا لا يكون عمل إلا بنية ثم بين في الجملة الثانية أن: العامل ليس له من عمله إلا ما نواه، وهذا يعم العبادات والمعاملات والأيمان والنذور، وسائر العقود، والتصرفات.

وقد قال بعضهم: أصول الإسلام على ثلاثة أحاديث: "الأعمال بالنيات"

125 - أخرجه الإمام الربيع بسنده العالي من طريق ابن عباس الجامع الصحيح ح 2 والبخاري في بدء الوحي ح 1 وفي النية 54 وفي العتق ح 2529 وفي مناقب الأنصار ح 3898 وفي النكاح، ح 5070 وفي الأيمان والنذور ح 6689 وفي الحيل ح 6953 ومسلم في الإمارة ح 4904 وأبو داؤد في الطلاق ح 2201 والترمذي في فضائل الجهاد ح 1647 والنسائي في الطهارة ح 75 وفي الطلاق ح 3437 وفي الأيمان والنذور ح 3803 وابن ماجة في سننه ح باب النية ح 4227 وتحفة الأشراف 110612.