تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٠٨

107

وقوله: "صيد البر لكم حلال وأنتم حرم ما لم تصيدوه أو يُصَد لكم" فقد حرم على المحرم الأكل مما صاده الحلال إذا كان قد صاده لأجله فقد أثر قصد الصائد وهو: حلال غير محرم في التحريم؛ لما قصد باصطياده للمحرم، ولم يرفع هذا التأثير ظاهر الفعل على ما سيأتي بيانه في أحكام المحرم بإذن الله.

ومن ذلك حديث جابر له في الصحيحين أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام فقيل يا رسول الله أرأيتَ شحوم الميتة فإنه يطلى بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس قال: (لا) هو حرام ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك " قاتل الله اليهود إن الله لما حرم عليهم شحومها جملوها ثم باعوها فأكلوا ثمنها "130

وحديث أبي هريرة قال: قال رسول الله: " من تزوج امرأة على صداق وهو ينوي ألا يؤديه إليها فهو زانٍ، ومن ادان ديناً ينوي ألا يؤديه إلى صاحبه فهو سارق" على ما سيأتي إن شاء الله في النكاح.

130 - رواه البخاري ح 2121، كتاب البيوع، باب: بيع الميتة والأصنام و ح 4045، كتاب: المغازي، باب: منزل النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح، و ح 4357، كتاب التفسير، باب: وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُر [الأنعام: 146]، ومسلم ح 1581، كتاب المساقاة، باب تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام، وأبو داود ح 3486، كتاب: الإجارة، باب في ثمن الخمر والميتة، والنسائي 4669، كتاب: البيوع، باب: بيع الخنزير، والترمذي 1297، كتاب البيوع، باب ما جاء في بيع جلود الميتة والأصنام، وابن ماجه 2167، كتاب التجارات، باب ما لا يحل بيعه. ابن حنبل ج 3 ص 324 ح 14512. وسيأتي بسطه بإذن الله بعنوان: مخالفة أمر الشارع والتحايل على أوامره)