الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١١٥ففعل الضحاك" وروى بن عيينة هذا الخبر عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان أن رجلا أراد أن يجري ماء إلى حائطه على حائط محمد بن مسلمة فأبى محمد بن مسلمة فكلم الرجل عمر بن الخطاب فقال عمر. لمحمد بن مسلمة لم تمنعه أعليك فيه ضرر؟ قال: لا ولا أريد أن يجريه
ص 168،
في حائطي، قال أليس لك فيه منفعة لو لم يكن الا على بطنك لأجراه. " كما في الاستذكار؛ الآتي. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ح 12229 وقال: هذا مرسل. وبمعناه رواه أيضا يحيى بن سعيد الأنصاري وهو أيضا مرسل. وقد روي في معناه حديث مرفوع وانظر: سيرة ابن هشام 4/ ص ط دار احياء التراث العربي 1985 م. وأخرجه الطبري؛ في التهذيب من رواية يونس بن عبد الأعلى الصدفي؛ بمثل رواية مالك، إلا أنه بلفظ: "وأمره عمر أن يمر به ففعل" قال يونس: قال ابن وهب: قال مالك: ليس عليه العمل اليوم، ولا أرى العمل به ح 2362. وأخرجه الشافعي في مسنده ص: 224 ح 1098. إلى قوله "بطنك" قال اللكنوي في التعليق الممجد على موطأ محمد 3/ 318: وقوله: فأمره عمر أن يُجريه أي أمر عمرُ الضحاك أن يجري بخليجه في أرض ابن مسلمة ولو لم يرض به. وقيل: إن عمر لم يقض على محمد بذلك وإنما حلف على ذلك ليرجع إلى الأفضل. قال الباجي: ويحتمل أن يكون عمر لم يقض بذلك على محمد بن مسلمة وإنما أقسم عليه لما أقسم تحكما عليه في الرجوع إلى الأفضل، فقد يُقسم الرجل على الرجل في ماله تحكما عليه وثقة بأنه لا يحنثه فيبر بقسمه. المنتقى 6 46، والأوجز 12 ص 231. وقيل: هو على سبيل الحكم وقال مالك: كان يقال: "تُحْدَثُ للناس أقضية بقدر ما يحدثون من الفجور. فلو كان الشأن معتدلا في زماننا كاعتداله في زمن عمر رأيتُ أن يقضى له بإجراء مائه في أرضك لأنك تشرب به أولا وآخرا ولا يضرك، ولكن فسد الناسُ واستحقُوا التهم فأخاف أن يطول الزمن ويُنسى ما كان عليه جري الماء، وقد يَدَّعي جارك عليك به دعوى في أرضك .. " كذا في شرح الموطأ للباجي. والقائل تُحْدَثُ للناس أقضية بقدر ما يحدثون من الفجور، هو أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز. على ما حكاه غير واحد. وأخرج مالك عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه أنه قال: كان في حائط جدي ربيع لعبد الرحمن بن عوف فأراد عبد الرحمن بن عوف أن يحوله إلى ناحية من الحائط هي أقرب إلى أرضه فمنعه صاحب الحائط، فكلم عبد الرحمن بن عوف عمر بن الخطاب في ذلك فقضى لعبد الرحمن بن عوف بتحويله." قال أبو عمر في الاستذكار 1957 ح 1427: أكثر أهل الأثر يقولون في هذا: بما روي عن
ص