تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١١٧

117

أمَّا من حيثُ الاحتمال فيحتمل أن يريد به ذلك، وأن معناه: لو كنت ممن يخالف حكمي عليك بما أرى أنه الحق وحاربت وأدت المحاربة إلى مالك وإجرائه على بطنك لفعلت ذلك في نصرة الحكم بالحق ومع هذا كله فهو واقع موقع الزجر عن المخالفة وعدم الامتثال لا على الحقيقة، وفي رواية مالك بزيادة "فأمره عمر أن يجريه" ففيها دليل على صحة ما قلناه بأن عمر الله أراد بذلك الكلام على الحث والزجر لا على الحقيقة وهو الأظهر، والله أعلم وأحكم 141 قال الباجي يحتمل قول عمر وجهين أحدهما أنه على ظاهره ولمالك فيه ثلاثة أقوال، أحدها: المخالفة له على الإطلاق وهي رواية ابن القاسم لحديث لا يحلبن أحدكم ماشية أخيه بغير إذنه واللبن متجدد ويخلفه غيره، والأرض التي يمر فيها بالساقية لا يعتاض منها.

والثاني: الأخذ بقوله مطلقا وهي رواية زياد عنه في النوادر

والثالث الموافقة له على وجه ذلك على وجهين - أحدهما: مخالفة أهل زمن مالك لزمن عمر كما في رواية أشهب عنه، كأن يقال تحدث للناس أقضية بقدر ما يحدثون من الفجور، وأخذ به من يوثق برأيه، فلو كان الشأن معتدلا في زماننا كاعتداله في زمن عمر رأيت أن يقضى له بإجراء مائه في أرضك؛ لأنك تشرب به أولا وآخرا ولا يضرك.

محافظة

141 - بتصرف انظر: المنتقى شرح الموطأ أبو الوليد سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب بن وارث التجيبي القرطبي الباجي الأندلسي المتوفى: 474 هـ 46/ 6 القضاء في المرافق. مطبعة السعادة - بجوار مصر الطبعة: الأولى، 1332 هـ وشرح الزرقاني محمد بن عبد الباقي بن يوسف الزرقاني المصري الأزهري على موطأ الإمام مالك 704. تحقيق طه عبد الرؤف سعد الناشر: مكتبة الثقافة الدينية - القاهرة الطبعة: الأولى، 1424 هـ - 2003 م