تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١١٨

117

ولكن فسد الناس واستحقوا التهمة فأخاف أن يطول وينسى ما كان عليه جري هذا الماء وقد يدعي به جارك دعوى في أرضك.

والثاني: أن محمدا إنما صارت له أرضه بإحيائه لها بعد أن أحيا الضحاك أرضه على ما قال أشهب إن أحييت أرضك بعد إحياء عينه وأرضه قضي عليك بممره في أرضك وإجراء مائه فيها إلى أرضه.

وإن كانت أرضك قبل عينه وأرضه فليس له ذلك.

ويحتمل أنَّ عمر لم يقض على محمد بذلك وإنما حلف عليه ليرجع إلى الأفضل ثقة به أنه لا يحنثه اهـ ملخصا.

142

قال الباحث عفا الله عنه وقد سبق في الجزء الرابع من هذا الكتاب أن الصحيح الذي لا يقبل الجدل أنَّ: هذا محمول على ما إذا لم يحصل ضرر أعظم للجارِ صاحب الجدار؛ فإن كان يحصل به ضرر أعظم عليه أو مساويا له فلا يجبر على الإضرار بنفسه لأجل مصلحة غيره، أما إن كان ضررا بسيطا فعليه التحمل لجاره. مع بيان أدلته بما لا يحتاج إلى الاطالة هنا فراجعه إن شئت من هنالك. ومن ذلك قوله تعالى: (وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ (89) كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ (90) الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (91) فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ) الحجر (92) قال القطب رضي الله عنه: نسأل المقتسمين بالمعاني السابقة، أو المراد جمع المكلفين المدلول عليهم بقوله: إني أنا النذير المبين) والأول أولى لقربه والتصريح به، والسؤال سؤال تقريع أو تقرير اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم إلخ،

ذلك في موقف ولا يسألون فى موقف آخر، كما قال: فيومئذ لا يسأل إلخ.

142 - الزرقاني على موطأ الإمام مالك (4 70 السابق. وقد تقدم في غير هذا الجزء بأوسع من هنا كما في حقوق الجار من الجزء الرابع، فراجعه وضم الجميع معا تكمل الفائدة بإذن الله.