تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١١٩

118

أي لا يسألون عن ذلك في موقف ويسألون عنه في موقف آخر، وكذلك قال: لا يسأل عن ذنوبهم المجرمون أو لا يسألون استفهاما حقيقياً ويسألون تقريعاً أو تقريراً ولا إشكال فإن السؤال يكون يومئذ لا في الدنيا، وهو فيه غير حقيقي، أو السؤال حيث أثبت كناية عن الجزاء وحيث نفي بمعنى التكلم. وقوله: وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (31) البقرة.

143

" والمراد بالأسماء الألفاظ الدالة على مسميات سواء كانت أسماء نحوية، وهي ما قابل الأفعال والحروف، أو كانت أفعالا، أو كانت حروفا، وإطلاق الاسم على ذلك كله، وعلى كل ما يدل على الشيء ويدفعه إلى الذهن، ولو بلا تلفظ والأصل اللغة. ثم اشتهر لفظ الاسم عرفاً فى كل لفظ دل على مسمى، ثم في مقابل الحرف والفعل، وقل في الحرف والفعل، ثم خص فى النحو بمقابل الفعل والحرف، فإن الله - سبحانه وتعالى - علم آدم الأسماء ومعانيها، والأفعال ومعانيها، والحروف ومعانيها. ووجه تعميم ذلك كله بلفظ الاسم أنَّ اللفظ يرفع المعنى إلى الذهن، ويكون عليه علامة فقام علامة على معناه وبه يرتفع معناه إلى الذهن، وكذا إن وما أشبههما من الأفعال والحروف.

والمراد فى الآية: المعنى الذي ذكرت أنه أصل اللغة أو المعنى الثاني العرفي، وهو يستلزم الأول لأن العلم بالألفاظ من حيث الدلالة متوقف على العلم بالمعاني

143 - تيسير التفسير للقطب امحمد اطفيش (416/ 7) المحقق.