الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٣٣132
الفرع الثالث وجوب تعميم الجسم في التطهر
يجب تعميم الجسم في التطهر من الحدث الأكبر، وتعميم جوارح الوضوء في
الوضوء.
قال الامام أبو سعيد ه «ومعي أنه لو ترك في موضع وضوئه في الوضوء قليلا أو كثيرا على العمد لتركه، ولو لم يترك الجارحة كلها، ولو كان قد ترك أقل من مقدار ظفر، فإنه يكون بمنزلة من ترك جارحة من جوارح الوضوء، في معنى ما يختلف فيه والتارك لشيء من جارحة من جوارح الوضوء عندي كالتارك لجارحة، ولو ترك على النسيان جارحة من جوارح الوضوء أقل من مقدار الظفر ناسيا حتى صلى، فمعي أنه قيل: لا إعادة عليه فيما مضى من الصلاة، وقيل: عليه الإعادة للصلاة لتركه قليلا أو كثيرا ثبت بذلك أنه بمنزلة التارك لشيء من وضوئه على حسب مضى ذكره في لزوم الإعادة فيه. وأما إذا ذكر ذلك قبل الصلاة فمعي أنه يخرج في معنى الاتفاق أن عليه غسل ذلك الذي تركه كائنا ما كان هذا الذي تركه وعندي أنه بذلك لا يصلي إلا بعد غسله. وإن صلى على ذلك قبل أن يغسل الذي كان عليه قد تركه فعليه إعادة الصلاة … 163
ما
163 - الكدمي، المعتبر، ج 4، ص 23. وانظر ص 139 فما بعدها منه.