تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٣٨

137

نقضه عند الأكثرين، وهو قول مالك والشافعي، والمشهور عند أصحابنا ورواية عن أبي حنيفة، وهو قول أبي خيثمة، وأبي بكر بن أبي شيبة، وسليمان بن داود الهاشمي، ويحيى بن يحيى، والجوزجاني وغيرهم من فقهاء الحديث واستدلوا بالأحاديث الواردة في الأمر بحل الشعر، وقد تكلم في أسانيدها.

وقالت طائفة: لا يجب ذلك، وحكي عن مالك، وهو قول طائفة من أصحابنا، منهم: صاحب "المغني"، وذكر أنه ظاهر كلام الخرقي، وأنَّ الشعر حكمه حكم المنفصل عن الجسد، لا حكم المتصل به

ولأصحابنا وجه أنه يفرق بين غسل الحيض والجنابة، فيجب غسل الشعر في غسل الحيض خاصة.

والصحيح من مذهب الحنفية أنَّ الشعر إذا كان مضفورا لا يلزم المرأة نقضه في جنابة ولا حيض؛ لمشقة نقضه، بخلاف الرجل؛ فإنه يلزمه نقضه، وإن كان محلولا وجب غسله وإيصال الماء إلى بواطنه، كشعر اللحية.

وخرج الطبراني من رواية عمر بن هارون، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن سالم خادم النبي الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إنَّ أزواج رسول الله كن يجعلن رؤوسهن أربع قرون، فإن اغتسلن جمعنهن على أوساط رؤوسهن ".170

قال ابن حزم قال علي وأمَّا النقض في الحيض فالنص قد ورد به، ولو كان كذلك

170 - ابن رجب السابق ص 482.