تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٤١

140

وهذا نص في التفرقة غير أنَّ هذا الحديث من حديث إسماعيل بن عياش، واختلف في حديثه غير أن الذي صار إليه يحيى بن معين وغيره أن حديثه عن أهل الحجاز متروك على كل حال، وحديثه عن الشاميين صحيح، وهذا الحديث من حديثه عن الشاميين فهو صحيح على قول يحيى بن معين، وهذا فيه نظر فإن كان ما قاله يحيى فالفرق واضح وإن لم يكن فعدم الفرق هو القياس لأن النساء شقائق الرجال كما صار إليه الجمهور.

ثم قال: (تنبيه) لا يفهم من التخفيف في ترك حل الضفر التخفيف في إيصال الماء إلى داخل الضفر؛ لما سيأتي في حديث أسماء بنت شكل، ولما صح من حديث عليّ مرفوعًا "مَنْ تَرَك موضع شعرة من جنابة لم يغسلها فعل به كذا وكذا من النار" قال علي: فمِن ثَمَّ عاديت رأسي وكان يحلقه. 173

وقوله: (إنما يكفيك) حجة لمن يرى أن الواجب في الغسل العموم فقط، وقد قدمنا القول في عدد الغَرَفَات، وفي اشتراط التدليك.

(والحَثَيَاتُ) جمع حَثْيَةٍ وهي الغَرفة وهي هنا باليدين ويقال حثا يحثو ويحثي حثية وحثوة وحَثْيًا، ومنه حديث: "أُحْثُوا التُّرابَ في وجوه المداحين "174

173 - رواه أحمد 1/ 94 و 133 وأبو داود ح 2491.

174 - أخرجه الطبراني 20/ 239، ح 566. وابن عدى 84/ 7، ترجمة 2008 الوليد بن عباد، وأبو نعيم في الحلية 99/ 6. والديلمي،106/ 1، ح 355، وأورده العقيلي 451/ 3 في ترجمة الفضل بن صالح قم 1503، وقال: حديثه غير محفوظ. الترمذي 4/ 600 ح 2394، وقال: حديث غريب، وابن عدى في الكامل 344/ 3، ترجمة 794 سالم بن عبد الله الخياط. وهو عند مسلم بلفظ: "إذا رأيتم المداحين"