تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٤٤

143

وامتشطي" وللبخاري: "انقضي رأسك وامتشطي" وقد روى ابن ماجه بإسناد صحيح عن عروة عن عائشة " أن النبي وقال لها، وكانت حائضا انقضي شعرك واغتسلي" والأصل نقض الشعر لتيقن وصول الماء إلى ما تحته، إلا أنه عفي عنه في غسل الجنابة لتكرره ووقوع المشقة الشديدة في نقضه، بخلاف غسل الحيض، فإنه في الشهر أو الأشهر مرة، ولهذا أمر فيه ثلاثة أشياء لم يأمر بها في غسل

الجنابة أخذ السدر والفرصة الممسكة، ونقض الشعر.

رضى عنه

178

قال النور السالمي وهذا الحديث حجة لمن أمر المرأة بنقض ضفائرها في الاغتسال من الحيض دون الجنابة.

وَقِيلَ: ليس عَلَيْهَا أن تنقض ضفائرها في الغُسْل من الْحَيْض أيضا. قال مُحَمَّد بن المسبح إلا أن تكون عاقدة ضفيرتها بخيط فتحله ليصله الماء.

وغرض ابن المسبح في هذا إِنَّما هو إيصال الماء إلى أصول الشعر، فإن وصل بغير نقض أجزأ وإن لَمْ يصل لَمْ يُجز إلا بنقضه، إذ ما لا يتم الواجب إلا به واجب" فنقض الضفائر عَلَى هذا ليس بشرط إلا أن يمنع الماء من الوصول إلى أصول

الشعر

وأرباب هذا القول يحملون حديث عائشة عَلَى الاستحباب؛ لأَنَّ فرض الغُسْل من الْجَنَابَة والحَيْض سواء، فإذا لَمْ يلزمها نقض ضفائرها في الاغتسال من الْجَنَابَة لَمْ

178 - تهذيب سنن أبي داود وإيضاح مشكلاته (106/ 1.