تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٤٥

144

يلزمها ذَلِكَ أيضا في الاغتسال من المحيض والاغتسال من النفاس كالاغتسال من الْحَيْض لا فرق بينهما كما مرَّ، وَاللهُ أَعلَم انتهى.؟

179

وجمع بعضهم بين الأحاديث الآمرة بالنقض، وبين الرواية التي لم تذكر النقض بأنَّ الأمر بالنقض للندب، فيمن كان ذا شعر خفيف يصل الماء إلى أصول شعره، وأن شعر أم سلمة كان خفيفا، وهي زوج الرسول الله فلعلم الا أنه يصل الماء إلى أصول شعرها ولذلك لم يأمرها بالنقض.

وللوجوب إن كان الشعر كثيفا أو مربوطا بشدة ولا يصل الماء إلى أصول الشعر، وعليه فيجب النقض إن لم يصل الماء إلى أصول الشعر أو كان مشدودا شدا يمنع وصول الماء إليه فينقض، وإن كان الماء يصل إلى البشرة لخفة الشعر لم يجب نقضه؛ لأن الماء يبلغ أصوله والغرض المقصود من ذلك النقاء للبشرة بإيصال الماء إليها لا نفس النقض.

وقد علمت مما مرَّ أنَّ زيادة: "للحيضة" في حديث أم سلمة غير محفوظة وهي غير ثابتة عن المعصوم له فلا تعارض الرواية الصحيحة الناصة على "الجنابة" فقط وبذلك يتضح لك الفرق بين الغسل من الجنابة وتسامح الشارع فيه عن نقض الضفائر رفعا للحرج لكثرة وقوعه وبين الغسل من الحيض والأمر فيه بنقض الضفائر كما مر تفصيله، آنفا، فتدبر ذلك بإمعان وخذ ما بان لك صوابه والعلم عند الله وعمل.

179 - معارج الآمال لنور الدين السالمي (7001 الاغتسال من الْحَيْض دون الْجَنَابَة.