تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٥٩

158

وكره بعضهم الفتح له مطلقا، ونسبه ابن المنذر إلى ابن مسعود والشعبي وشريح الكندي وسفيان الثوري.

والصواب الأَوَّل؛ لقوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبَرِّ وَالتَّقْوَى.

وعن علي بن أبي طالب أَنَّهُ قال: "إذا استَطْعَمَكُم الإِمَامُ فَأَطْعِمُوهُ وَاسْتَطْعِمُوا منه". وعن نافع مولى ابن عمر قال: " صَلَّى بنا عبد الله - زعم صَلَاةِ الْمُمَغرِب- فَلَمَّا فرغ من فاتحة الكتاب قرأ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وتردَّد بِهَا وَحْزَنَ عَلَيْهِ القرآن، فقلت أنا: (إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا فقرأ هُو واستمر في القراءة وَلَمْ يعب ذَلِكَ

علي.

وَقِيلَ: لا يَجُوز أن يفتح عَلَيْهِ ما دام يطلب القراءة حَتَّى يسكت. والأَوَّل عندي أصح؛ لأنَّ اضطرابه قد يفضي إلى التخليط في صلاته.

وقد تردَّد الإمام عبد الملك بن حميد الله في السورة مِن صَلاة الجمعة حَتَّى اضطره ذَلِكَ فاستعاذَ جهرا فأفتاه العلاء بن أبي حذيفة بإعادة الصلاة فأعاد بالناس من حينه، قال أبو عبد الله: لَمْ يكن عَلَيْهِ إعادة، والله أعلم.

196 - معارج الآمال لنور الدين السالمي - (551/ 4) المَسْأَلَة الأُولَى: في الفتح على الإمام. الكوكب

الدري لعبد الله الحضرمي (2/ 154) حكم التردد والاستعاذة جهراً.