الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٦٠159
الفرع الرابع خطأ الامام بالزيادة أو النقص
إذا أخطأ الامام في الصلاة فعلى المأموم أن يلزم ما قبل الخطأ حتى يرجع الامام عن خطئه أو تنتقض صلاته وليس له متابعته في الخطأ.
ويوجد عن زياد بن مثوبة قال: صلَّينا خلف يَمان بن أبي الجميل صلاة الجمعة بصُحَارٍ فَلَمَّا أن بقي من الركعتين سجدة قعد فلم يسجدها، فأبطأ عَلَيْهِم فكبَّر له رجل وسجد - وبلغني أَنَّهُ أبو مودود - وسجد الناس معه، ورفعوا رؤوسهم، ثُمَّ كَبَّر الإمام يمان وسجد - وَلَمْ أعلم أن الذي كبَّر غير الإمام - فَلَمَّا أن سجد لَمْ أسجد ورأيت أن صلاتي قد تَمَّت، فَلَمَّا انصرفنا سألت سعيد بن المبشر - وكَانَ فيمن حضر الصَّلاة - قال: أنا مِمَّن سجد ثلاثا قُلتُ: كيف أصنع؟ قال: لا أدري. فكتبت إلى سليمان بن عُثْمَان فأجابني: أن الذين سجدوا ثلاثا أصابوا، وعلى الباقين الإعادة فكرهت أن أنقض حَتَّى لقيته فأخبرته أنّي لَمْ أعلم أن الذِي كَبَّر وسجدتُ سجوده أَنَّهُ غير الإمام، فلم ير عليَّ إعادة الصلاة. 197
197
197 - معارج الآمال لنور الدين السالمي (4/ 559 ط 2010 م