الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٦١17.
المبحث الثالث: الزكاة
فَرَضَ الحقُّ سبحانه وتعالى الزكاة على عباده إذا بلغ المال قدرا معينا وأمر بدفعها
إلى أصناف ثمانية نصا في كتابه قال جل شأنه: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَكِينِ وَالْعَمِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى الرِّقَابِ وَالْغَرِ مِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ
قلے
وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (5) التوبة آية 60.
وقد بين صفة أولئك المستحقين وشروط استحقاقهم، وخاصة الفقراء والمساكين فلو أخرجها من وجبت عليه بغير مراعاة لتلك الشروط كالمداهنة والمحاباة فقد خان الله ورسوله والمؤمنين ولا يسقط الفرض الواجب عنه؛ اعتبارا للمقاصد والمعاني"
وقصده المخالف لشرع الله مردود عليه، وعليه أداء الزكاة لمستحقيها وقد ذهب ما عمله بقصده الباطل.
198
فقد روي عنه الله أنه قال: "والمتعدي فيها كمانعها" 198
وقال "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد "199
198 - جزء من حديث أخرجه الإمام الربيع بسنده: "أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا صلاة لمانع الزكاة - قالها ثلاثاً - والمتعدي فيها كمانعها " قال الربيع: المتعدّي فها: هو الذي يدفعها لغير أهلها. انظر في هذا المعنى شرح الجامع الصحيح لنور الدين السالمي للحديث ج 2، ومدونة أبي غانم الكبرى ج 3 ص 60 فما بعدها ط التراث مرجع سابق والجامع لابي محمد بن بركة ج 2 ص 257 مرجع سابق.
199 - أخرجه الإمام الربيع بسنده العالي من طريق ابن عباس الجامع الصحيح ح 49 والبخاري باب إذا اجتهد العامل أو الحاكم فأخطأ، 2550 ومسلم باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور ح 4468، وأبو داود ح 4606، وأحمد باقي المسند ح 25511 و 26234 بتعليق شعيب الأرنؤط، والدار