تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٦٥

164

العلم على أن الإبل لا يضم إلى الغنم ولا إلى البقر، وعلى أن البقر لا تضم إلى الإبل ولا إلى الغنم، وعلى إسقاط الزكاة عن كل صنف منها حتى يبلغ المقدار الذي يجب أخذ الصدقة منها إلا ما ذكرنا من اختلافهم في صدقة، البقر، وكذلك لا يجوز ضم التمر إلى الزبيب.

قال أبو سعيد: معي إنه يخرج في معاني قول أصحابنا نحو ما قال بمعنى ما يشبه الاتفاق أنه لا يضم شيء من الأنعام إلى غيره، وذلك مثل الإبل إلى غيرها من الأنعام، والغنم إلى غيرها، والبقر إلى غيرها، وأن هذه الأصناف الثلاثة لا يحمل بعضها على بعض. ومعي إنه يخرج معنى قولهم إن الضأن محمول على الماعز، ولا أعلم في ذلك اختلافا، وأنَّ النجاب 204 محمولة على الإبل، وأن الجواميس محمولة على البقر، وأكثر القول عندهم فيما يقع لي. 205

6

ومنه [يعني ابن المنذر]: واختلفوا في ضم سائر الحبوب، فقالت طائفة: لا يضم منها نوع إلى نوع، ولا يجب فيها الزكاة حتى تكمل من كل نوع منها خمسة أوسق هذا مذهب عطاء بن أبي رباح ومحكول والأوزاعي والثوري والحسن بن صالح وشريك والشافعي وأحمد بن حنبل وأبي عبيد وأبي ثور، وأصحاب الرأي. وقالت طائفة: يضم القمح إلى الشعير، ولا يضاف القطاني إلى القمح والشعير، هذا

20 - النجاب من الابل العقاق النشطة وهي: الخيار منها، ومفردها نجيبة وتجمع على نجاب ونجائب. قال الخليل في العين ماد (نجب) " .. وانتجبته، أي استخلصته واصطفيته اختياراً على غيره. والمنجاب من السهام لما بري وأصلح، إلا أنه لم يرش، ولم ينصل بعد. وامرأةٌ مِنجاب، أي ذات أولاد نُجَباء، ونساء مناجيبُ والنَّجابةُ: مصدر النَّجيب من الرجال، وهو الكريم ذو الحَسَبِ إِذا خَرَجَ خُرُوجَ أبيه في الكرم، والفعلُ: نَجبَ. ينجُبُ نجابةً، وكذلك النَّجابة في نجائِبِ الإبل، وهي عتاقها التي

يُسابق عليها.

205 - يعني فيما يظهر لي، فيَقَعُ هنا بمعنى يظهر. ونفس النص تجده في الزيادات ج 2 ص 362.