الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٦٦170
قول مالك بن أنس. قال مالك: الحنطة السمراء والبيضاء والسلت والشعير صنف واحد، والقطاني وهو الحمص والعدس واللوبيا والجلبان، فإذا حصد الرجل من ذلك خمسة أوسق ففيه الصدقة.
وقال الزهري: يضاف القمح إلى الشعير، ولا يضاف القطاني إلى القمح والشعير. وقال الحسن البصري: القمح والشعير كقول مالك.
وقد روينا عن طاووس، وعكرمة قولاً ثالثاً: وهو أن الحبوب تجمع على صاحبها ثم يؤخذ زكاتها.
قال أبو يكر: ولا نعلم أحداً قال بجملة هذا القول، والذي نقول أن لا يضم صنف
من الحبوب إلى صنف غيره.] 206
والذي نقول به ألا يضاف صنفٌ من الحبوب إلى صنف غيره، جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ستون صاعا وهو ستة أجربة، وهذا قول كل من نحفظ عنه من أهل العلم. قال أبو سعيد: معي إنه يخرج في قول أصحابنا في ضم الشعير إلى الحنطة في الزكاة في أكثر معاني قولهم، وأنه محمول بعض إلى بعض. وقال من قال: لا يضاف شيء منه إلى غيره، ولا يقع في معنى قولهم اختلاف، إلا أن الشعير الأقشر محمول على
206 - بين هذين القوسين تمت إضافته من الإشراف على مذاهب العلماء لأبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري (المتوفى: (319 هـ) (3 (33) تحقيق صغير أحمد الأنصاري أبو حماد الناشر: مكتبة مكة الثقافية رأس الخيمة - الإمارات العربية المتحدة الطبعة: الأولى، 1425 هـ - 2004 م وزيادات أبي سعيد على الاشراف ج 2 ص 363. الذي نقل عنه صاحب بيان الشرع، وفي بان الشرع المنقول عنه أعلاه اضطراب واضح ولعله في المطبوع فقط - إذ لم يحضر معي المخطوط أثناء الكتابة حتى أصحح عليه أو هو من تصرف النساخ ونصه كما ترى: (وقال الحسن البصري: القمح نصان، طاووس وعكرمة قولا ثالث وهو أن الحبوب تجمع صاحب بيان وهو قول صاحب الشرع، قال أبو بكر: ولا نعلم أحدا قال بحمله فتأمل ذلك.