تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٦٧

166

سائر الحبوب، وأما الزبيب والتمر فأرجو أنه يخرج في معنى قولهم اختلاف في ذلك، لأنهما يتشابهان، وأحسب أن أكثر القول إنه لا يحمل أحدهما على الآخر، وأما النخل وإن اختلف ألوانها وصنوفها وأسماؤها فمحمول جميع بعضها على بعض، وكذلك في الأعناب، ولا أعلم في سائر الحبوب ما بقي من معنى يصرح فيه أن يحمل بعضه على بعض، إلا أنه يشبه عندي معنى القول في ذلك أن يحمل ما كان منه سنبله على بعضه بعض، ويحسن ذلك عندي بقولهم في البر والشعير إذا اشتبه، وما كان منه قرونا مشتبها حسن فيه معنى الاختلاف، وينظر في ذلك، والذرة وإن اختلفت ألوانها وأسماؤها فمحولة بعضها على بعض، ولا أعلم في ذلك اختلافا، ولا أعلم لها شيئا من الحبوب يشبهها، فإن أشبهها شيء من الحبوب كشبه الشعير للحنطة حسن فيها عندي معنى الاختلاف" ومن -جامع أبي محمد- - واختلفوا في حمل الشعير على البر في الصدقة، قال محمد بن محبوب -رحمه الله ويحمل أحدهما على الآخر ليتم به الصدقة، ثم يخرج منهما، وأما وائل بن أيوب فكان لا يحمل الشعير على البر في الصدقة. ورأهما جنسين مختلفين وثمرتين متفاوتتين، وخالفه في أيامه موسى بن أبي جابر، ورأى أن أحدهما يحمل على الآخر، وبالله التوفيق.

207

قال مؤلف الكتاب ويعجبني قول ابن أيوب وبه أخذ والله أعلم 208

207 - بيان الشرع لمحمد الكندي 17 181، الباب الرابع والأربعون في حمل الأموال على بعضها بعضا. وانظر: الزيادات على الاشراف السابق. ج 2 ص 362 فما بعدها.

208 - بيان الشرع لمحمد الكندي ((17 (188) وقوله: "قال مؤلف الكتاب" يعني نفسه: محمد بن إبراهيم الكندي مؤلف بيان الشرع.