الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٧٠169
في الوزن وإن قل أو كانت تجوز جواز مائتي درهم أو كانت ناقصة تساوي عشرين دينارا أنه لا شيء فيها.
وفيه دليل على أن الزكاة لا تجب في الفضة بقيمتها لكن بوزنها. وفيه مستدل لمن ذهب إلى أن نيل 211 المعدن إذا كان دون خمس أواق لم يجب فيه شيء، وإليه ذهب الشافعي
وفيه دليل على أنَّ ما زاد على المائتين فإن الزكاة تجب فيه بحسابه؛ لأن في دلالة قوله ليس فيما دون خمس أواق صدقة إيجابا في الخمس الأواقي وفيما زاد عليه
وقليل الزيادة وكثيرها سواء في مقتضى الاسم. ولا خلاف في أنَّ فيما زاد على الخمسة الأوسق من التمر صدقة قلت الزيادة أو كثرت، وقد أسقط النبي الزكاة عما نقص عن الخمسة الأوسق كما أسقطها عما نقص عن الخمس الأواقي فوجب أن يكون حكم ما زاد على الخمس الأواقي من
الورق حكم الزيادة على الخمسة الأوسق لأن مخرجهما في اللفظ مخرج واحد وقد اختلف الناس فيما زاد من الورق على مائتي درهم فقال أكثر أهل العلم يخرج عما زاد على المائتي درهم بحسابه ربع العشر قلت الزيادة أو كثرت.
وروي ذلك عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وابن عمر وبه قال النخعي وسفيان الثوري وابن أبي ليلى وأبو يوسف ومحمد بن الحسن وهو قول مالك والشافعي وأحمد بن حنبل وأبي عبيد.
211 - النيل مصدر نال ينال نيلا ونوالا ونيل المعدن المراد به ما نيل من المعدن الذهبي أي ما وجد منه وكان دون خمس أواق لم يجب فيه شيء. قال الخليل في العين " والنَّيْلُ ما نلت من معروف إنسان، وأناله معروفه، أي: أعطاه .. والنّال المنالة .. والمنالُ: مصدر نِلْت، والفِعْلُ نال يَنالُ .. ويقال: ما نلت له بشيء، أي ما جُدْتُ .. ونلْتُه شيئاً: أعطيته. انظر: (نيل)