الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٧٢171
قال العيني في شرح سنن أبي داود ومن الأصحاب من جعله منسوخا .... " وأطال
الكلام والرد على مخالفيه، وسبقه إلى ذلك أيضا الزيلعي في نصب الرأية. 213 ونفس الكلام له تقريبا في عمدة القاري شرح صحيح البخاري 13/ 250، قال فيه: الفصل الثالث: قوله وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة احتج به الشافعي وأبو يوسف ومحمد أنَّ ما أخرجته الأرض إذا بلغ خمسة أوسق تجب فيها الصدقة وهي العشر وليس فيما دون ذلك شيء.
وقال أبو حنيفة في كل ما أخرجته الأرض قليله وكثيره العشر سواء سقي سيحا أو سقته السماء إلا القصب الفارسي والحطب والحشيش
وقال النووي في هذا الحديث فائدتان إحداهما وجوب الزكاة في هذه المحدودات والثانية أنه لا زكاة فيما دون ذلك، ولا خلاف بين المسلمين في هاتين، إلا ما قال أبو حنيفة وبعض السلف إنه تجب الزكاة في قليل الحب وكثيره، وهذا مذهب باطل منابذ الصريح الأحاديث الصحيحة. قلت: -[القائل العيني] هذه عبارة سمجة ولا يليق التلفظ بها في حق إمام متقدم علما وفضلا وزهدا وقربا إلى الصحابة والتابعين الكبار، لا سيما ذلك من شخص موسوم بين الناس بالعلم الغزير والزهد الكثير. والإنصاف في مثل هذا المقام تحسين العبارة وهو اللائق لأهل الدين ولا يفحش العبارة إلا من يتعصب بالباطل وليس هذا من الدين ولم ينسب النووي بطلان هذا
213 - شرح سنن أبي داود أبو محمد محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد بن حسين الغيتابي الحنفي بدر الدين العينى (المتوفى (855 هـ) ج 6 ص 215؛ المحقق: أبو المنذر خالد بن إبراهيم المصري الناشر: مكتبة الرشد - الرياض الطبعة: الأولى، 1420 هـ - 1999 م وانظر: نصب الراية لأحاديث الهداية مع حاشيته بغية الألمعي في تخريج الزيلعي (2/ 385)