تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٧٣

172

المذهب ومنابذة الأحاديث الصحيحة لأبي حنيفة وحده، بل نسبه أيضا إلى بعض

السلف.

والسلف هم عمر بن عبد العزيز ومجاهد وإبراهيم النخعي، وقال أبو عمر وهذا أيضا قول زفر ورواية عن بعض التابعين فإن مذهب هؤلاء مثل مذهب أبي حنيفة وأخرج عبد الرزاق في (مصنفه) عن معمر عن سماك بن الفضل عن عمر بن عبد العزيز قال فيما أنبتت الأرض من قليل أو كثير العشر.

وأخرج نحوه عن مجاهد وإبراهيم النخعي وأخرج ابن أبي شيبة أيضا عن هؤلاء

نحوه، وزاد في حديث النخعي " حتى في كل عشر دستجات بقل دستجة بقل 214 وأما الذي احتج به أبو حنيفة ومن معه بما رواه البخاري من حديث الزهري عن سالم عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريا العشر وما سقي بالنضح نصف العشر"

وبما رواه مسلم عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما سقت الأنهار والغيم العشر وفيما سقي بالسانية نصف العشر"

وبما رواه ابن ماجه عن مسروق عن معاذ بن جبل قال: " بعثني رسول الله إلى اليمن فأمرني أن آخذ مما سقت السماء وما سقي بعلا العشر وما سقي بالدوالي نصف

العشر" وهذه الأحاديث كلها مطلقة وليس فيها فصل، والمراد من لفظ الصدقة في حديث الباب زكاة التجارة لأنهم كانوا يتبايعون بالأوساق وقيمة الوسق أربعون درهما.

214 - الدستُجة: الحزمة من الشيء أي في عشر حزم من البقل حزمة والصحيح ما عليه الجمهور أن الخضروات والفواكه وغير المقتات المدخل يل غير الحبوب الستة لا زكاة فيه إلا إذا اتخذ للتجارة وتمت فيه الشروط الموجبة للزكاة في زكاة التجارة ففيه الزكاة أي زكاة التجارة.