تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٧٧

176

الشعير غير مقتات به للآدمي إلا ما يستعمل منه تفكها بعد التصنيع للحساء والشربة وأمثالهما، وللإضافات في بعض الأطعمة، وما يصنع منه للأدوية. والضأن والماعز جنس واحد، وأما سائر الأنعام فلا تضم بعضها على بعض إلا ما كان من نفس الجنس فالبقر جنس بذاته وفيه عدة أنواع، وحكمه حكم النوع الواحد، ما عدا الوحشي فلا يضم إلى الأهل، ولا زكاة في الوحشي، وكذا الابل جنس بذاته وهو: أنواع كثيرة وحكمها حكم النوع الواحد، وما كان من الأنعام جنسا بذاته فلا يضم إلى غيره فلا يضم البقر مع الابل ولا الغنم وكذا العكس ما لم يكمل النصاب في كل جنس بنفسه، وذلك لعدم نص الشارع على ضم بعضها إلى بعض، كما تقدم الكلام عليه في الذهب والفضة إلا من أراد بنفسه الحوطة وطابت نفسه فضم بعضها إلى بعض فذلك شأنه ويؤجر عليه بإذن الله إن خلصت نيته، ولكن من غير اعتقاد لوجوب و من غير إيجاب عليه، فلينظر في ذلك ولا يؤخذ منه إلا الحق."

قال أبو عبد الله كان ضمام راوية جابر - رحمهما الله - يقول: ليس الزكاة إلا في سبعة أنواع من الثمار في البر والشعير والسلت والذرة، والدخن، والتمر

217

والزبيب. 217

6

قال صاحب الإيضاح رحمه الله: "والقول ما قاله أصحابنا؛ لأن قوله عليه السلام: "فيما سقت السماء والعيون العشر"، عام، وقوله: "ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة"، خاص، والعام يبتني على الخاص، ورد قبله أو بعده كما قال: "في الرقة ربع العشر " ثم قال: "ليس" فيما دون خمس أواق صدقة". 218

217 - موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد لإبراهيم بولرواح (613/ 1) (1607/ 645 – 1609؛ نقلا عن العوتبي: العوتبي: الضياء، ج 010، ص 61.

218 - باب في زكاة الحبوب ج 3 ص 8 فما بعدها. حاشية الترتيب لأبي ستة 2/ 89.