الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٧٨177
قال النور السالمي: وعموم الحديث ظاهر في عدم شرط النصاب في إيجاب زكاة كل ما يسقى بمؤنه وبغير مؤنه، لكن خصه الجمهور بالمعنى الذي سيق لأجله، وهو التعبير بين ما يجب فيه العشر أو نصفه بخلاف حديث "ليس فيها دون خمسة أوسق صدقه" فإنه سيق لبيان جنس المخرج منه وقدره فأخذ به الجمهور عملا بالدليلين وأخذ أبو حنيفة بعمومه
ورُدَّ بأنَّ: الخاص يقضي على العام، وأنَّ فيما سقت" عام يشمل النصاب ودونه، وليس فيما دون خمسة أوسق صدقه" خاص بقدر النصاب ومقتضى مذهب أبي حنيفة وجوب الزكاة في جميع ما أنبتت الأرض من الثمار والخضروات وعند الجمهور لا تجب إلا في أجناس مخصوصة من التمر والزبيب وأنواع الحبوب وضابطه أنها لا تجب إلا فيما يكال مما يدخر للاقتيات فى حال الاختيار، وتمسكوا بما روي مرفوعا "لا زكاه في الخضروات 219" رواه الدار قطني عن معاذ مرفوعا وقال الترمذي لا يصح فيه شيء إلا مرسل موسى بن طلحة عنه وهو دال على أن
19/ 4)
219 - ورد هذا الحديث بلفظ: "ليس في الخضروات صدقة" أخرجه مصنف عبد الرزاق الصنعاني 119 ح 7185 والبزار في مسنده؛ البحر الزخار (172/ 1، ح 940 وتمام في فوائد (232/ 1 ح 565 والطبراني: المعجم الأوسط (6 100) 5921) والترمذي في سننه تحقيق شاكر + ولألباني ح 3/ 30) 638 وصححه الألباني في الترمذي. ويحيى بن آدم الخراج (2/ 3 523 العلل للدارقطني (4/ 203) 510 وغيرهم. قال المباركفوري في مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (6/ 68) رواه الدارقطني من طريق علي وطلحة ومعاذ مرفوعاً. قال الترمذي: لا يصح فيه شيء إلا مرسل موسى بن طلحة عن النبي - وهو دال على أن الزكاة إنما هي فيما يكال مما يدخر للاقتيات في حال الاختيار .. " وانظر: تيسير العلام شرح عمدة الأحكام للبسام ص: (299 نور الدين السالمي ه: شرح الجامع الصحيح لنور الدين السالمي (532 بيان الشرع لمحمد الكندي (165/ 17) وموسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية (852 الكندي المصنف، ج 06، ص 230. ط التراث. قال الباحث والعمل على هذا عند أهل العلم.