الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٧٩178
الزكاة إنما هي فيما يكال مما يدخر للاقتيات في حال الاختيار كما قال الجمهور
22."
والله أعلم. وأما القياس المعارض لهذا العموم فهو أن الزكاة المقصود بها سد الخلة وذلك لا يكون غالبا إلا فيما هو قوت، ومن خصص العموم بهذا القياس أسقط الزكاة فما عدا المقتات ومن غلَّب العموم أوجها في جميع ذلك إلا ما أخرجه الإجماع والله
||
أعلم.
221
وروى أبو حنيفة عن أبان عن أنس مرفوعا: «في كل شيء أخرجت الأرض العشر أو نصف العشر».222
والجواب: أن هذه العمومات مخصصة بأحاديث أخرى؛ منها: حديث معاذ بن جبل عن النبي أنه قال: "إنما أمره أن يأخذ الصدقة من الحنطة والشعير والزبيب والتمر»، وفي الخبر الصحيح: "لا" تؤخذ الصدقة إلا من هذه الأربعة الشعير
والحنطة والتمر، والزبيب.
223 "
6
220 - نور الدين السالمي له: شرح الجامع الصحيح لنور الدين السالمي 53/ 2) السابق. 221 - قواعد الإسلام للجيطالي ت بكلي 18/ 2 فما بعدها. 222 - أخرجه ابن النجار عن أبان عن أنس كما في الكنز ح 15877، والطحاوي عن منصور عن إبراهيم ح 3853 وابن ابي شيبة 10124 عن حماد و 10125 وأبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم ويحيى بن آدم في الخراج عن إبراهيم ح 466 موقوفا عليهم ولم أجده مرفوعا ولعلي لم أهتد إليه. 223 - الحديث عند البيهقي .. عن أبي موسى الأشعري، ومعاذ رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهما: لا تأخذا في الصدقة إلا من هذه الأصناف الأربعة: الشعير والحنطة والزبيب، والتمر" البيهقي في سننه الكبرى ج 4 ص 125 ح 7242 والدارقطني في سننه 2/ 98 / 15، والحاكم في المستدرك 401/ 4. وقال "إسناده صحيح" ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. وقد أعله ابن دقيق العيد بما لا يقدح بلوغ أدلة الأحكام لابن حجر العسقلاني مع التعليق. ص: 177 ح 616. سمير بن أمين الزهري، وهو اختيار أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي في كتابه «الأموال باب السنة فيما تجب فيه الصدقة
المرام من
6