الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٨٠179
والحصر فيه إضافي؛ لأنه باعتبار ما أنبتت الأرض دون غيره، من نحو النقدين والمواشي، وإذا جاء التخصيص من الوجه الصحيح بطل التمسك بالعموم، والله
أعلم.224
وأما قوله صلى الله عليه وسلم لأبي موسى الأشعري ومعاذ حين بعثهما إلى اليمن فيما رواه الحاكم وصحح إسناده "لا" تؤخذ الصدقة إلا من هذه الأربعة الشعير والحنطة والتمر والزبيب" فالحصر فيه إضافي أي بالنسبة إلى ما كان موجودا عندهم لما رواه الحاكم وصحح إسناده من قوله لا فيما سقت السماء والسيل والبعل العشر وفيما سقي بالنضح نصف العشر"
مما تخرج الأرض 575؛ الأحاديث 999 - 1016" قال: إلا أن الذي اختار من ذلك الاتباع لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه لا صدقة إلا في الأصناف الأربعة التي سماها وسنها، مع قول من قاله من الصحابة والتابعين، ثم اختيار ابن أبي ليلى وسفيان إياه وذلك أن النبي حين خص هذه بالصدقة وأعرض عما سواها، قد كان يعلم أن للناس أموالاً مما تخرج الأرض، فكان تركه ذلك عندنا، عفواً منه، كعفوه عن صدقة الخيل والرقيق، وإنما يحتاج إلى النظر والتشبيه والتمثيل إذا لم توجد سنة قائمة، فإذا وجدت السنة لزم الناس اتباعها. انتهى. قال الصنعاني في سبل السلام 1/ 529) " .. وروى الطبراني من حديث موسى بن طلحة عن عمر «إنما سن رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكاة في هذه الأربعة فذكرها» قال أبو زرعة: إنه مرسل والحديث دليل على أنه لا تجب الزكاة إلا في الأربعة المذكورة لا غير، وإلى ذلك ذهب الحسن البصري والحسن بن صالح والثوري والشعبي وابن سيرين وروي عن أحمد ولا يجب عندهم في الذرة ونحوها والحديث أخرجه: الدار قطني في سننه 2 ص 480 ح 1913 ونصه عن موسى بن طلحة، عن عمر بن الخطاب، قال: "إنما سن رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكاة في هذه الأربعة: الحنطة والشعير والزبيب والتمر وعن الشعبي أنه قال كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل اليمن إنما الصدقة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب وانظر: مجلة مجمع الفقه الإسلامي 402/ 4) (زكاة المزروعات وما تنتجه الأرض) وانظر: المعارج الآتي. 224 - معارج الآمال لنور الدين السالمي (997) المسألة الأولى في بيان ما أجمع على زكاته من هذه الأشياء وما اختلف فيه " نهاية المسألة. ط 2010 م.