الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٨٣182
الفرع الثاني حمل الأموال بعضها على بعض
اختلف في حمل الأموال بعضها على بعض في الزكاة إذا كانت لملاك متعددين لم يبلغ نصيب كل واحد نصاب الزكاة على الانفراد فقيل لا تحمل ما لم يبلغ نصيب الواحد الزكاة بنفسه وقيل تحمل في الخلطة في الزراعة والتنقية، أما إن كانت الخلطة في التخزين فقط أو في الاستعمال للأكل فلا، وقيل ما عدا الزوجين لا تحمل أما أموال الزوجين إن كانا متفاوضين فتحمل والا فلا.
ففي الضياء وتحمل ثمرة الزوجين بعضها على بعض في الصدقة، ويؤخذ من ذلك إذا كانا متفاوضين في مالهما وإن لم يكونا متفاوضين لم تحمل ثمرة أحدهما على ثمرة الآخر في الصدقة
ويحملان في الثمار خاصة، فأما الورق والذهب والحلي والمواشي فلا، ولكن الولد يحمل ماله على مال والده في جميع الصدقة وذلك إذا كان في حجره ولم يبن عنه ولم يتزوج، وإن تزوج وهو معه في داره فهو بائن عنه ولا يحمل عليه في الصدقة، ولا يحمل الولد على مال والدته في الصدقة في الثمار ولا في غيرها، ولو كان في حجرها صغيرا أو بالغا بائنا عنها أو غير بائن، وكذلك الإخوة ولو كانوا متفاوضين وإنما قيل ذلك في الزوجين والوالد على ما وصفت لك … 227 قال أبو محمد سمعت حازم بن حاجب يسأل موسى بن علي قال: يا أبا علي إن ابني عبد الله كان متزوجا بامرأة، ثم فارقها ثم هو اليوم معنا وقد زرع زراعة أصاب منها مائتي مكوك وهو حائز ما كان له دوننا أفترى أن يحمل ما كان له زراعة على ما كان لنا في الزكاة؟ قال أبو علي: نعم، يحمل ما كان له على ما كان لك، وقال أبو
227 - الضياء لسلمة العوتبي ج (6 (189) التراث وج 10 ص 211 المحققة. والقائلون بحمل مال الولد على مال والد بنوا قولهم ذلك على أنه مال واحد ولعلهم يستدلون برواية أنت ومالك لأبيك" بخلاف الأم فلم يقولوا بذلك في حقها، وقد سبق بحث ذلك في الجزء السابع مفصلا فارجع إليه.