تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٨٥

184

الفرع الثالث: ضم المحاصيل في الزكاة على بعضها

اختلف الفقهاء في ضم المحاصيل في الزكاة بعضها إلى بعض إن لم يكمل النصاب في المحصول الواحد فقيل تجمع مطلقا ما كانت في عام واحد، وقيل: ما كان بينهما أقل من ثلاثة أشهر وقيل: غير ذلك.

ثم إن القائلين بالجمع اختلفوا فيما إذا تصرف المالك في محصوله بأكل أو بيع أو هبة قبل حصاد المحصول الثاني، فمنهم من قال يحسب المحصول السابق ولو لم يبق منه شيء، ومنهم من قال لا يحسب ذلك إلا إن بقي ما تتم به الزكاة والا فلا. ففي بيان الشرع عن ابن محبوب فيمن يزرع الذرة زراعة مختلفة ولها أسماء بعضها أقدم من بعض، فيحصد بعضها قبل بعض ويأكلها، ويدرك بعدها بأشهر فإن كان الذي حصد أولًا لا تجب فيه الزكاة فليس عليه شيء حتى يدرك بعضه بعضا، وما أكل أو باع أو تلف فليس عليه شيء. وما بقي في يده إلى حصاد القطعة الأخرى جمعهما جميعا ثم زكاه إن كان من

جنس واحد.

وقول: إنما يحمل منهما ما أدرك حصاده قبل أن يقسم الأول، فإن قسم الأول قبل دراك الآخر لم يحمل. ولعله قد قيل: إنما يحمل ما أدرك قبل أن يحصد، فإذا أدرك الآخر قبل أن يحصد الأول كانت ثمرة واحدة، وإلا كانت متفاوتة.

قال أبو الحواري ما أدرك فيما دون الثلاثة أشهر حمل الأول على الآخر. وقول خامس: إذا حَضَر الآخرُ قبل أن يُحصد الأول حمل، وإلا لم يحمل. وسألته عن ثمرة تكون في سنة زمان مرارا، هل يكمل بعضها بعضا، ولو لم يلحق الأول الآخر؟ فإن كانت هذه الثمرة في زراعة واحدة ففيها الزكاة، ولو لم يلحق بعضها بعضا، وذلك في زراعة تزرع فيكون أولها مقاربا أوْسَطَها وآخرها، فذلك