تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٨٨

187

سواء كان من جنس واحد أو من أجناس مختلفة، وأيضاً فإنّها كما كانت زكاة واحدة ووقتها، واحد كانت كالدراهم والدنانير يحمل بعضها على بعض، وكذلك المكيل، والله أعلم.

233

قال الباحث عفا الله عنه: الظاهر أنه إذا تصرف المالك في محصوله قبل تمام النصاب فيه ولم يبق منه شيء سقط عنه خطاب الشارع في وجوب الزكاة؛ لأمرين؛ أحدهما: عدم تمام النصاب فيه، وما لم يتم فيه النصاب فخطاب الشارع لا يعمه؛ لحديث .... وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة .. " المتقدم.

6

والثاني انعدام وجوده عند ورود المحصول الثاني، والشارع لا يخاطب الناس بالمعدوم، وهو وقت حصاد الثاني الذي لم يأت بعد المعدوم حقيقة وحكما، ومن شرط وجوب الزكاة وجود المزكَّى في ملك صاحبه وتمام النصاب فيه. أما إذا بقي من الأول شيء حين حصاد المحصول الثاني فالباقي من السابق يضم إلى اللاحق، فلينظر فيه ولا يؤخذ إلا الحق. قال النور السالمي الله بعد ما استعرض أقوال العلماء في ذلك: " .... فالحق ما عليه الجمهور أنه لا يحمل أحدهما على الآخر؛ لأن كلا منهما صنف برأسه، وجنس مستقل، وأن الذهب والفضة، وكل ما يشترى للتجارة من السلع ونحوها صنف واحد، فيحمل بعضها على بعض، وأن الإبل السائمة صنف برأسه، والبقر السائمة صنف برأسه، وكذلك الغنم السائمة، فلا يحمل شيء من هذه الأصناف على غيره، وأن كل جنس من الحبوب كالبر والشعير والذرة، صنف برأسه، فلا يحمل بعضها على بعض، وهو قول وائل بن أيوب، فإنه لا يرى حمل الشعير على

البر ولا العكس.

6

233 - جامع ابن بركة ج 1 ص: 442)