تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٩٠

189

الفرع الرابع: دفع الزكاة عن الغير من مال الدافع.

الزكاة ركن من أركان الإسلام وهي واجبة في المال كما سبق بيانه ومن شريطة صحة الأداء دفعُ الواجب ممن وجبت عليه الزكاة من ماله الذي وجبت فيه، مع القصد لأدائها أداء للواجب وقربة الى الله، خالصة بها نفسه ووضعها في مواضعها المشروعة لها.

وكما سبق بيانه لا بد من القصد الصحيح ممن وجبت عليه وفعله، كما أمر الله عل.

مع إتيان الواجب،

وعليه فهل تجوز فيها الإنابة والتوكيل فالجواب أنها تجوز بشرطين أساسيين أحدهما التوكيل ممن وجبت عليه لأدائها لدفعها في محلها المشروع

الثاني: أن يكون الاخراج من مال من وجبت عليه الزكاة وليس من مال الوكيل.:وعليه: فلو أنَّ شخصا دفع عن آخر زكاةً من مال الدافع وبدون توكيل منه فهو متبرع ولا تنحط عمن وجبت عليه.

وإن دفعها المأمور بأمر من وجبت عليه، ولكن دون صيغة التوكيل، -أي: دون أن يقول له: وكلتك عني أو أقمتك عني في دفع زكاة مالي، ودون أن يدفع إليه ما وجب عليه من المال في الزكاة فدفعها المأمور من ماله أي من مال المأمور، كأن يقول له: ادفع عني كذا وكذا من مالك عن زكاة مالي، أو عن الزكاة التي علي الخ، دون أن يقول له وكتك في دفع زكاتي، ودون أن يدفع له الواجب عليه فكذلك لا تنحط عن الأمر على الصحيح؛ إذ لا حق للآمر في مال المأمور، ولا تصرف، وهذا هو الصحيح

كما مر. وقيل: إن أمره ولو بغير صيغة التوكيل فتنحط عن الأمر إن دفعها المأمور في محلها الصحيح، وعلى الأمر دفع ما وجب عليه من الزكاة للمأمور إن دفعها عنه، وللمأمور الرجوع عليه فيما دفع عنه؛ لأنَّ أمره له بالدفع عنه في حكم التوكيل له بالمعنى