تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١

تطبيقات القواعد الفقهية

9

والشَّكُ إِنَّما يكون فيما يستوجب النظر، وعليه فيكون اليقين أخص من الايمان ومن العلم واحتج بعضهم لذلك بقوله تعالى: كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِين (ع) لتَروُنَّ الْجَحِيمَ ع التكاثر.

ومن ثم لا يطلق الايقان على علم الله ولا على العلوم الضرورية

واليقين هو أساس الإيمان الذي لا يقوم إلا عليه، فإن إيمان من يعتمد على مجرد الظن إيمان متزلزل لا ثبات له فهو منهار الأسس منهد الأركان، ولذلك قال سبحانه

-

صلے

صلے

في اعتقاد بعض الناس: (وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي

مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا سور النجم

28

وإذا كان هذا هو حكم الظن في الاعتقاد، فما بالك بما دونه من الشك والارتياب. واليقينُ الحقُّ في الايمان بالله واليوم الآخر إنما يعرف بآثاره في الأعمال؛ كما سبق

ذكره في الحديث عن الإيمان وصفات المؤمنين حسب ما يدل عليه القرآن.

وذكر الإمام محمد عبده مِن أمثلة مَن لم يُقِمْ إيمانَه على الايقان، من يأتي إلى محكمة بدعوى كاذبة، يريد بها أكل مال أخيه بغير حق، أو بشهادة مفتراه يجامل بها صديقه، أو ينتقم بها من عدوه، وهو يعلم باطله وزُورَه، فيوعظ ويُذَكَّر بقولِ

1 - جواهر التفسير تفسير قوله تعالى: (وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (6) سورة البقرة ج 2 ص 205 ط 1