الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢تطبيقات القواعد الفقهية
10
اللهِ: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَلَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا)
الفرقان.
27
فيقول: أعوذُ باللهِ أنا أعلم ذلك اليوم الذي أمامي، وأنَّ بين يديَّ شبرا من الأرض- يعني القبر - وأنَّ الدنيا لا تُغني عن الآخرة، ويحلف اليمين الغموس باسم الله تعالى بأنه محق في كلامه، ثم يكشف التحقيق عن إفكه، ويضطر إلى الاعتراف بزوره، فكأن الايمان بالله واليوم الآخر عنده خيال يلوح له عندما يُريد أن يخادع غيره وشَرَكُ يصطاد به حقوق الناس بغير حق. 1 وهي: قاعدة عظيمة عليها مدار كثير من الأحكام العقدية والفقهية من عبادات ومعاملات وغيرها، بل لا يكاد أن يخلو منها أيُّ باب من أبواب الفقه والعقيدة
وغيرها.
ومعنى ذلك: أنَّ ما كان ثابتا بيقين فلا يرفع ذلك اليقينَ طُروءُ شكّ عليه؛ لأنَّ الأمر اليقيني لا يُزيله إلا يقين مثله أو أقوى منه.
ولا فرق بين أن يكون اليقين السابق مقتضياً للحظر، أو للإباحة. والأصل في هذه القاعدة: ما روي عنه أنه قال:" إذا شك أحدكم في صلاته
1 - جواهر التفسير المرجع السابق ص 206 - 207. وانظر تفسير المنار محمد رشيد بن علي رضا المتوفى: 1354 هـ الناشر: الهيئة المصرية العامة للكتاب سنة النشر: 1990 م عدد الأجزاء: 12 جزءا / تفسير (وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ) البقرة آية 4