الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٩٤193
المبحث الرابع الصوم
الفرع الأول من أصبح صائما في بلده في رمضان نفلا هل ينقلب فرضا من المتفق عليه عند أهل العلم أنَّ تحقق المقصود بتحقق القصد إليه في جميع العبادات التي لا تتم إلا بالقصد إليها كالصلاة والزكاة والصيام والغسل من الحدث الأكبر إلخ، ولكن اختلفوا فيما إذا استحال تحقق النية التي قصدها المكلف لتصادمها مع الواجب عليه فهل تتحول إلى الواجب عليه أم لا؟
6
فقيل تتحول إلى ما يمكن في نظر الشرع، وقوعه، وذلك مثل نية الصيام، كمن أصبح صائما يوما من رمضان في بلده يعتقد ذلك نافلة وهو عالم بأنه من شهر رمضان، والقول الذي لا يقبل الجدل عدم تحول النية فلا ينعقد صوم الفريضة بنية النافلة والعزم عليها إلا إن زلت لسانه عند النطق بناء على قول من يقول بالتلفظ في النيات والصحيح عدم لزومه وإنما العبرة بعزم القلب.
فالقصد القلبي في حال الأداء كالصلاة على أنها عبادة واجبة أو للنفل، لا عادة تؤدى، وكالوضوء والغسل يقصد بهما التعبد لا النظافة فقط.
" وكذا شرط العمل في النيات، فمن صام رمضان قضاء لآخر أو للكفارة أو غير ذلك، لم يُجزه لرمضان ولا لغيره، ومن غسل للتبرد لم يُجزه عن الجنابة؛ وعليه إعادة الغسل بالنية للجنابة، وعليه كذلك إعادة تلك الصلاة؛ لأنه لا يصلح إلا بالنية. 240
ذلك
240 - انظر: تيسير التفسير للإمام القطب. تفسير قوله تعالى: أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا