الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٩٨197
واجبة فيه نفسها والغسل الواقع عليها بمثل غسل الفريضة أن لو قصد إليه هو الواجب فيها ولن يستحيل إلى غيره بالنية. 245
فإذا ثبت معنى هذا فهو معي ثابت حسن وقام الغسل مقام الوضوء للفريضة وكان بذلك معتقدا للوضوء في جوارح الوضوء مع غسل الفريضة وطهارة الفريضة؛ على قول من يقول بذلك.
245 - يريد بذلك والله أعلم: أنه لما كان الغسل من الجنابة واجبا عليه فقصد الغسل من الجنابة أداء للواجب، وليصلي بذلك الغسل نافلة أو قراءة القرآن أو غير ذلك، فقصده لصلاة النافلة أو قراءة القرآن بالغسل من الجنابة لا يؤثر على صحة الغسل من الجنابة كونه فرضا عليه. بخلاف ما لو قصد الغسل من الجنابة أنه سنة أو مندوب إليه، وليس واجبا عليه، فهنا اختل عمله عند القائلين بوجوب التعيين عليه كما وجب عليه، أما عند القائلين بأن المطلوب منه القصد إلى الغسل من الجنابة فإذا فعله كما أمر من قصده الغسل وإنقاء البشر وأتى بذلك الغسل على الوجه الصحيح فلا يضره ذلك وصح. غسله.
وإن لم يقصد الغسل من الجنابة بتاتا وإنما قصد الاستحمام أو التبرد فالخلاف، وكأنَّ العلامة الكدمي هنا يرى القول بالكفاية إذا أتى بالغسل كما أُمر، وقيل: لا يكفيه عن الغسل من الجنابة وهو الصحيح عند الجمهور، ومنشأ الخلاف هل الغسل من الحدث الأكبر عبادة معقولة المعنى أم لا؟ فمن قال معقولة المعنى قال بالكفاية لأن المراد منه النظافة من الأدناس مع إنقاء البشر وتعميم الجسم، وقد حصل منه ذلك، ومن قال غير معقولة المعنى قال بعدم الكفاية، ما لم يقصده بالتعيين، أما في إزالة عين النجاسة فلا إشكال في كونها عبادة معقولة المعنى؛ لأنّ المقصود منها إزالة عين مشاهدة؛ ولكن البحث في غسل جميع البدن من الحدث الأكبر، هل معقول المعنى أم لا؟ كما ر، وقد تقدم الكلام هنا في مبحث الطهارات وفي الجزء الأول في الكلام على ما تجب فيه نية التعيين، فليتأمل وانظر: قواعد الإسلام للجيطالي ت الحاج موسى بحاشية أبي ستة (الحاشية) (2/ 116 - 118. والايضاح للشماخي ج 1 النية في الوضوء.
مر،